مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)، فَمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ خَيْرٍ وَصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَأَعْمَالٍ صَالِحَاتٍ مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ فَيُلْحَقُ بِالعُنْصُرِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُ، فَيُجَازَى عَلَيْهَا المُؤْمِنُ وَيُكَافَأُ بِهَا عَدْلاً مِنَ اللهِ تَعَالَى وَذَلِكَ مِن بَعْدِ المُكَافَأَةِ لِفَاعِلِهَا فِي قُمُصِ التَّأْجِيلِ، وَعِنْدَ لُحُوقِهَا بِعُنْصُرِهَا يُكَافَأُ فِيهَا المُؤْمِنُ ثَانِيَةً وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾(2).
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ قَبِيحٍ وَارْتِكَابِ خَطَرٍ وَذُنُوبٍ وَوِزْرٍ فَإِنَّهَا تَلْحَقُ بِطَبَائِعِ الظُّلْمَةِ الَّذِي هُوَ مَبْدَأُهَا وَأَصْلُهَا مِن بَعْدِ العُقُوبَةِ وَالقِصَاصِ لِفَاعِلِهَا فِي قُمُصِ التَّأْجِيلِ مِن مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ، ثُمَّ يُعَاقَبُ عَلَيْهَا الكَافِرُ ثَانِيَةً عِنْدَ لُحُوقِهِ بِطَبِيعَتِهِ الأُولَى وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾(3) عَدْلاً مِنَ اللهِ تَعَالَى يَجْرِيهِ فِي عِبَادِهِ يَوْمَ الفَصْلِ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً بَلْ كُلٌّ يُعْطِى كِتَابَهُ وَقَدْ أَحْصَى مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾(4)، وَيَقُولُ لَهُ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾(5)، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ




