مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 475

نُشُورٌ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾(2)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾(3) وَهَذَا الَّذِي تَعْنِيهِ لَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَلَا يُحَاسِبُ أَحَداً، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ نَخَافُ وَلِمَ لَا نُطْلِقُ أَنْفُسَنَا فِي فِعْلِ الفَوَاحِشِ وَارْتِكَابِ العَظَائِمِ وَنَقُولُ هَذَا فِي ذِمَّةِ الشَّيْخِ مُعَلَّا، وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ نَتَكَلَّفُ وَنَصُومُ وَنُصَلِّي وَنَفْعَلُ الخَيْرَ؟

فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: هَلْ يَجُوزُ عِنْدَكَ أَنَّ البَارِي يُمْهِل خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾(4)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾(5)؟

وَنَحْنُ نَرَى فِي هَذَا العَالَمِ الغَنِيَّ وَالفَقِيرَ وَالسَّلِيمَ وَالسَّقِيمَ وَالرَّجُلَ الَّذِي لَهُ عُدَّةٌ مِنَ العَبِيدِ وَالجَوَارِ وَالخَدَمِ وَالمَوَاشِي وَغَيْرِهَا، وَنَرَى آخَرَ يَبَاتَ جَائِعاً لَا يَقْدِرُ عَلَى لُقْمَةٍ مِنَ الزَّادِ، فَلِمَ مَنَعَ هَذَا وَأَعْطَى هَذَا إِذَا كُنَّا مُقِرِّينَ

الهوامش

1سورة الروم الاية 27
2سورة الرحمن الاية 41
3سورة الاسراء الاية 13
4سورة المؤمنون الاية 115
5سورة القيامة الاية 36
الصفحة 223 من 475