مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 475

فَلِمَ لَا يُخْرِجُونَ لِخِطَابِ القَمَرِ تَفْسِيراً إِذَا كَانَ قَدْ خَاطَبَهُ كَمَا خَاطَبَتْهُ الشَّمْسُ وَشَهِدَ لَهُ كَمَا شَهِدَتْ، فَلَقَدْ تَبَيَّنَ فَسَادُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ أَيُّهَا الشَّيْخُ وَحَرَّفْتَهُ وَبَالَيْتَه وَالشَّطُّ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وَسَمْتِهِ وَصُورَتِهِ عَلَى مُقْتَضَى تَرْكِيبِكَ وَعَمِلتَه عَلَى شَاكِلَتِكَ لِتَقْهَرَ بِهِ مَنْ نَاوَاكَ وَتَسْتَطِيلَ بِهِ عَلَى مَنْ شَاكَلَكَ، وَإِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى مَنْ تَابَعَكَ وَاعْتَقَدَ مَعَكَ جُحُودَ الوُجُودِ أَنْ يَقُولُوا حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾(1)، وَيَحِقُّ فِيكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾(2).

فَقَالَ نَاصِرٌ: قَدْ أَطَلْتَ لَهَثَاً كَالكَلْبِ إنْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: ذَلِكَ مِثْلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَأَثْبَتُوا عَلَيْهِمُ التَّسْخِيرَ مِمَّنْ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَغَلُظَ الكَلَامُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَعَلَتِ الفَظَاظَةُ بَيْنَ الجَمْعَيْنِ، فَقَالَ الشَّيْخُ نَاصِرٌ: مَا قَوْلُكُمْ فِي ظُهُورِ المَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: إِنَّ هَذَا مِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَكِنْ نَقُولُ: إِنَّ المَهْدِيَّ لَمْ يَزَلْ ظَاهِراً لِعَارِفِيهِ وَغَائِباً عَنْ جَاحِدِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ لَا غَيْبَةَ لَهُ، قَالَ الشَّيْخُ نَاصِرٌ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تَعْنِيهِ لَا يَجْرِي مِنْهُ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَلَا نَرَاهُ يُكَلِّمُ أَحَداً، وَلَا يَجْرِي مِنْهُ بَعْثٌ وَلَا

الهوامش

1سورة الأحزاب الاية 67 68
2سورة غافر الاية 52
الصفحة 222 من 475