مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 475

فَصْلُ أَدِلَّةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْقَمَرِ رِوَائِيًّا

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ الجَاهِلِينَ كَمَثَلِ القَمَرِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَعِنْدَ العَارِفِينَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، يَعْنِي لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ.

وَمِثْلُهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي كِتَابِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ فِي الجُزْءِ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَعَتْنَا الحَمْلَ وَالوِلَادَةَ وَلَمْ يَكُنِ المَعْنَى فِي الحَقِيقَةِ كَمَا وَصَفْنَا وَلَكِنْ إِرَادَةً وَتَفْهِيماً، وَأَمَّا الهِلَالُ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَإِنَّمَا تَرَاهُ عَلَى مِقْدَارِكَ وَالشَّكُّ فِيكَ لَا فِيهِ.

وَقَالَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ عَنْ إِخْوَانِهِ الثِّقَاةِ: إِنَّ مَثَلَ القُرْصِ كَذَاتِهِ، وَمِثَلَ الشُّعَاعِ كَحُجُبِهِ.

وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: لِأَنَّ مَثَلَ الهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الَّذِي فِيهِ كَمَثَلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ العَارِفِينَ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ مِنْ قَوْلِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِذَا غَابَ المَعْنَى عَنْ أَهْلِ الجُحُودِ كَانَ ظَاهِراً لِأَهْلِ الوُجُودِ، وَأَهْلُ الحَقِيقَةِ يَرَوْنُهُ وَيَأْتُونَهُ مِنْ بَابِهِ

الصفحة 219 من 475