مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 475

صُدُودَ النَّاسِ عَنْ مَسْلِكِ الحَقِّ وَالمَيْلِ إِلَى رَأْيِ خْصْمِه وَاسْتَخَارَ اللهَ تَعَالَى وَقَالَ: أَيُّهَا السَّادَةُ الحُضُورُ، مَا قَوْلُكُمْ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي نَطَقَ عَلَى المَنَابِرِ وَقَالَ: أَنَا؟ فَقَالُوا جَمِيعاً: هُوَ الرَّبُّ المَعْبُودُ وَالإِلَٰهُ المَقْصُودُ، فَقَالَ: أَمَا رَوَيْتُمْ وَعَلِمْتُمْ بِمَا وَرَدَ عَنِ السَّادَةِ السَّلَفِ أَنَّهُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ وَلِدَ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَأَظْهَرَ الوِلَادَةَ وَالأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ وَأَوْرَى الأَكْلَ وَالشَّرْبَ وَالبَوْلَ وَالغَائِطَ وَالجَنَابَةَ، وَأَظْهَرَ النَّوْمَ وَالِافْتِقَارَ وَالمَرَضَ وَالعَجْزَ بَعْدَ القُدْرَةِ الَّتِي أَعْجَزَ المَخْلُوقِينَ عَنْهَا، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ مَسْحُوبٌ وَمُنْقَادٌ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لَعَنَهُ اللهُ ثُمَّ أَظْهَرَ الغَيْبَةَ بِضَرْبَةِ المُخْتَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ، أَرَأَيْتُمْ هَذَا مَثْبُوتٌ فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ نَاصِرٌ: نَعَمْ، قَدْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ كَافَّةُ المُوَحِّدِينَ وَالمُتَشَيِّعِينَ وَالمُقَصِّرِينَ، فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: فَهَلْ لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ أَمْ تَخْيِيلاً وَتَشْكِيلاً؟ فَقَالَ الجَمَاعَةُ: بَلْ تَخْيِيلاً وَتَشْكِيلاً، قَالَ: فَلِمَ أَظْهَرَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: تَلْبِيساً عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ، فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: فَإِذَا كَانَ مَا أَظْهَرَهُ فِي البَشَرِيَّةِ مِنَ العَجْزِ وَالِاضْطِهَادِ هُوَ تَلْبِيساً عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ، فَلِمَ لَا يَكُونُ العَجْزُ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي النُّورَانِيَّةِ تَلْبِيساً عَلَى نَاصِرٍ وَأَقْرَانِهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ لِشَكِّهِمْ بِهِ وَإِنْكَارِهِمْ وُجُودَهُ؟

الصفحة 218 من 475