مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 475

أَخْبَارٍ، وَخَمْسُمِائَةٍ حَلَالٌ، وَخَمْسُمِائَةٍ حَرَامٌ، وَمِائَةٌ دُعَاءٌ وَتَسْبِيحٌ، وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ.

وَكَانَ مِمَّا غُيِّرَ مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، فَقَالَ لِكَاتِبِهِ: أُكْتُبْ: وَآلَ مَرْوَانَ عَلَى العَالَمِينَ بَدَلاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مِمَّا أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللهُ: إِنَّكَ إِنْ كَتَبْتَ ذَلِكَ عَلِمَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَنَّكَ قَدْ غَيَّرْتَ القُرْآنَ، وَكَانَ قَدْ أَسَرَّ ذَلِكَ مَعَ مَنْ يَخْتَصُّ بِهِ لِنُفُوذِ أَمْرِهِ، فَقَالَ: أُكْتُبْ: وَآلَ عِمْرَانَ، فَكُتِبَتْ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يُزِيلُوا الحَقَّ مِنْ مَوْضِعِهِ فَمَنَعَهُمُ اللهُ مِنْ إِزَالَتِهِ، لِأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ كَانَ اِسْمُهُ عِمْرَانَ، وَنَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ وَآلُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ بْنُ مُقَاتِلٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- .

فَعِنْدَهَا اعْتَرَفَ الجَمَاعَةُ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ، فَتَكَلَّمَ الرَّيسُ عَلِيٌّ وَقَالَ لِلشَّيْخِ نَاصِرٍ: أَسْأَلُكَ، هَلِ القُرْآنُ أَفْضَلُ أَمِ الدُّسْتُورُ الَّذِي نَحْفَظُهُ عَنْ سَادَاتِنَا وَشُيُوخِنَا؟ فَقَالَ الشَّيْخُ نَاصِرٌ: بَلِ القُرْآنُ أَفْضَلُ، فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ اِسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ الَّذِي لَا يَقْدَمُهُ شَيْءٌ غَيْرُ بَارِئِهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: نَعَمْ هُوَ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، مَنْ تَكُنْ، وَعَنِ الدِّينِ، مَنْ يَكُنْ؟

الصفحة 216 من 475