أَخْبَارٍ، وَخَمْسُمِائَةٍ حَلَالٌ، وَخَمْسُمِائَةٍ حَرَامٌ، وَمِائَةٌ دُعَاءٌ وَتَسْبِيحٌ، وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ.
وَكَانَ مِمَّا غُيِّرَ مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، فَقَالَ لِكَاتِبِهِ: أُكْتُبْ: وَآلَ مَرْوَانَ عَلَى العَالَمِينَ بَدَلاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مِمَّا أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللهُ: إِنَّكَ إِنْ كَتَبْتَ ذَلِكَ عَلِمَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَنَّكَ قَدْ غَيَّرْتَ القُرْآنَ، وَكَانَ قَدْ أَسَرَّ ذَلِكَ مَعَ مَنْ يَخْتَصُّ بِهِ لِنُفُوذِ أَمْرِهِ، فَقَالَ: أُكْتُبْ: وَآلَ عِمْرَانَ، فَكُتِبَتْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يُزِيلُوا الحَقَّ مِنْ مَوْضِعِهِ فَمَنَعَهُمُ اللهُ مِنْ إِزَالَتِهِ، لِأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ كَانَ اِسْمُهُ عِمْرَانَ، وَنَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ وَآلُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ بْنُ مُقَاتِلٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- .
فَعِنْدَهَا اعْتَرَفَ الجَمَاعَةُ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ، فَتَكَلَّمَ الرَّيسُ عَلِيٌّ وَقَالَ لِلشَّيْخِ نَاصِرٍ: أَسْأَلُكَ، هَلِ القُرْآنُ أَفْضَلُ أَمِ الدُّسْتُورُ الَّذِي نَحْفَظُهُ عَنْ سَادَاتِنَا وَشُيُوخِنَا؟ فَقَالَ الشَّيْخُ نَاصِرٌ: بَلِ القُرْآنُ أَفْضَلُ، فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ اِسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ الَّذِي لَا يَقْدَمُهُ شَيْءٌ غَيْرُ بَارِئِهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا: نَعَمْ هُوَ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، مَنْ تَكُنْ، وَعَنِ الدِّينِ، مَنْ يَكُنْ؟




