مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 475

﴿إِنَّ عَلِيّاً جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً بَيَانَهُ﴾ وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾(1) وَالأَصْلُ فِي قِرَاءَتِهَا: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَقِيّاً﴾، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي آيَاتِ القُرْآنِ مِمَّا غُيِّرَ وَبُدِّلَ.

وَقَدْ رُوِيَ بِالإِجْمَاعِ أَنَّ الحَجَّاجَ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ لَعَنَهُ اللهُ جَمَعَ مِنْ سَائِرِ الأَمْصَارِ وَالقُرَى الرِّجَالَ الَّذِينَ قَرَأُوا القُرْآنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَأَخَذَ جَمِيعَ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ المَصَاحِفِ فَأَحْرَقَهَا وَقَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَخُوهُ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَكَذَلِكَ مُصْحَفُ عُثْمَانَ لَعَنَهُ اللهُ أَلَّفَ مِنْهُ هَذَا المُصْحَفَ المَوْجُودَ فِي أَيْدِينَا ثُمَّ أَحْرَقَهُ وَبَقِيَ هَذَا المُصْحَفَ كَمَا أَلَّفَهُ المَذْكُورُ وَلَمْ يُبْقِ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِمَّا أَعْدَمَهُ إِلَّا مَا كَانَ مَشْهُوراً عَلَى أَلْسُنِهِمْ وَمَحْفُوظاً فِي قُلُوبِهِمْ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ حَرْقِهِ وَإِخْفَائِهِ.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ القُرْآنَ كَانَ اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ وَفِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سُورَةً تَبَّتْ فَأُحْرِقَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنَاداً وَكُفْراً وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَ سُورَةٍ تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَلَمْ يَبْقَ مِنَ القُرْآنِ خِلَافَ سِتَّةِ آلَافٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَسِتٍّ وَسِتُّونَ آيَةً، مِنْهَا أَلْفُ آيَةٍ وَعْدٌ، وَأَلْفُ آيَةٍ وَعِيدٌ، وَأَلْفُ آيَةٍ أَمْرٌ، وَأَلْفُ نَهْيٍ، وَأَلْفُ قِصَصٍ، وَأَلْفُ

الهوامش

1سورة مريم الاية 18
الصفحة 215 من 475