مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 475

كُنْتَ صَادِقاً تَزُورُنِي إِلَى مَكَانِي مُدَّةً حَتَّى أَقْرَأَ عَلَيْكَ كُتُبَ التَّوْحِيدِ وَأُفْهِمَكَ مَا فِي مَعَانِيهَا وَأُنَبِّهَكَ مِنْ رَقْدَةِ سَكْرَتِكَ هَذِهِ، فَقَالَ لِي: إِنْ شَاءَ اللهُ أُجِيبُكَ وَقَالَ: يَا شَيْخُ، وَالِدِي الشَّيْخُ مُعَلَّا نَزَلَ عَلَيْهِ النُّورُ، فَلَا أَدْرِي مَا عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ﴾(1)، وَمَا جَاءَنِي لِا أدْرِي كَبِيراً عِنْدَهُ أَمْ خَوْفاً مِنِّي أَمْ مِنْ أَهْلِ جِيرَتِهِ وَلَوْ أَنَّهُ يَجِيئُنِي لَمَحَيْتُ جَمِيعَ مَا ذَكرْتَهُ مِنْ طَرَائِقِهِمْ، وَسَأَلْتُ اللهَ المُسَامَحَةَ لَنَا وَلَهُمْ لِقَوْلِ شَيْخِنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَبِالعَفْوِ عَنْ ضَلَالِ شِيعَةِ حَيْدَرٍ

وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ

لِجَمْعِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ نِحْلَةً

بِحَيْدَرٍ مَوْلَانَا وَفِي ذَاكَ نَفْخَرُ

فَصْلُ قِصَّةِ مُنَاظَرَةِ الشَّيْخِ نَاصِرٍ مَعَ الشَّيْخِ مُعَلَّا، مُجَلَّدُونَ مِنْ طَرَفِ الشَّيْخِ حُسَيْنٍ أَحْمَدَ

فَأَقُولُ وَبِاللهِ الثِّقَةُ وَأَسْأَلُهُ العِصْمَةَ مِنَ السُّلُوكِ عَلَى جَادَّةِ أَهْلِ الشُّكُوكِ: فَأَمَّا هَذِهِ القِصَّةُ الَّتِي تَوَقَّعَتْ لِهَذَا المَفْتُونِ مَعَ الشَّيْخِ مُعَلَّا وَإِخْوَانِهِ وَأَوْلَادِهِ فَقَدْ تَكَلَّمَ بِهَا عَلَى مُرَادِهِ وَصَوَّرَهَا بِتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ وَتَحْسِينِ إِيرَادِهِ وَأَشْحَنَهَا هَدَراً لِيَكُونَ لَهُ بِذَلِكَ فَخْراً، وَنَسَبَ إِلَى الشَّيْخِ مُعَلَّا وَإِخْوَانِهِ القَوْلَ الدُّرِّيُّ، فَقَدْ جَعَلَ المُحِقَّ هُوَ المُفْتَرِي، وَالمُنْصِفَ هُوَ المُجْتَرِيُّ، فَلَوْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى مِسَكَةٍ مِنْ

الهوامش

1سورة الفتح الاية 11
الصفحة 205 من 475