مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 475

مِنْ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى عَلَى أَنْ ظُهُورِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاقِعٌ، يَعْنِي: حَتْماً لَازِمٌ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾(1)، يَعْنِي عَنِ الظُّهُورِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ، يَعْنِي ذَاتِ النُّجُومِ وَالبُرُوجِ وَالمَنَازِلِ وَغَيْرِهِمْ لَاكَمَا يَظُنُّ الجَاهِلُ الخَسِيفُ العَقْلِ أَنَّهَا ذَاتُ المَعْنَى، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾(2) يَعْنِي: عَنَاقِيدُ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ شَجَرُ النَّخْلِ المَعْرُوفِ بِعَنَاقِيدِهِ وَالسَّمَاءُ المَعْرُوفَةُ بِالنُّجُومِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ التَّحَارِيفِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَحَاشَا اللهُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوَاعِدَ دِينِ الإِسْلَامِ مُؤْمِنٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾(3)، فَكُلُّ هَذِهِ الآيَاتِ وَنَظَائِرُهَا فِي ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَمَا قَوْلُكَ يَا شَيْخُ فِي هَذَا الكَلَامِ الَّذِي يَقِرُّ بِهِ المُؤَالِفُ وَالمُخَالِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى مُرَادِهِ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ ظُهُورٌ وَقَوْلُهُ عَنِ القَمَرِ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي نَحْنُ فِي دَارِهِ وَهُوَ لَا يَقْرَأُ: يَاشَيْخُ، كُلُّ هَذَا مَا يَصِيرُ مِنْهُ شَيْءٌ لَا حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَلَا بَعْثٌ وَلَا نُشُورٌ، فَإِذَا كَانَ مَا شِيءٌ حِسَابٌ وَلَا ظُهُورٌ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ نَخَافُ وَمَا نُطْلِقُ أَنْفُسَنَا عَلَى هَوَاهَا فِي فِعْلِ الفَوَاحِشِ

الهوامش

1سورة الذاريات الاية 7 8
2سورة الرحمن الاية 11
3سورة القمر الاية 1
الصفحة 203 من 475