رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ شَيْخٌ يُعْرَفُ بَيْنَ السَّادَاتِ فَأْتُوا بِبُرْهَانِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟ وَكَلَامُ الشَّمْسِ لَهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ: يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ يَامَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟ رَأَيْتَ هَذَا فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ أَمْ لَا؟ فَسَكَتَ عَنِ الكَلَامِ فَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ يُوسُفُ المَذْكُورُ: يَا شَيْخُ تَكَلَّمْ مِنْ صَحِيحٍ، عَلِيٍّ شَقَّ القَمَرَ رَأَيْتَ هَذَا فِي الكُتُبِ أَمْ لَا؟ فَقَال: صَحِيحٌ هَذَا رَأَيْنَاهُ فِي كُتُبٍ كَثِيرَةٍ مَشْهُورَةٍ، فَقَال لَهُ: وَيْلَكَ مَا أَعْمَى قَلْبَكَ وَمَا أَبْعَدَ ذِهْنَكَ، الَّذِي شَقَّ القَمَرَ مَا هُوَ فَاعِلُهُ وَخَالِقُهُ وَمُدَبِّرُهُ وَهُوَ أَعْلَى مِنْهُ؟ وَإِذَا قُلْنَا مَعَكَ أَنَّهُ المَعْنَى، فَالمَعْنَى شَقَّ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ أَمْ هُمْ إِلَٰهَيْنِ اِثْنَيْنِ مَعْبُودِينَ؟ فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالَّذِي رَدَّ الشَّمْسَ وَكَلَّمَتْهُ بِهَذَا الكَلَامِ مَا هُوَ خَالِقُهَا؟، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ مُعَلَّا مَا قُولُكَ فِي الَّذِي نَطَقَ عَلَى المَنَابِرِ وَخَطَبَ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ جَهْراً، فَسَمِعَهُ مُؤَالِفٌ وَمُخَالِفٌ بِأَفْصَحِ لِسَانٍ وَقَالَ: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَأَنَرْتُ شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَحَبَكْتُ حُبُكَهَا وَدَبَّرْتُ أُمُورَهَا؟ قَالَ: كُلُّ هَذِهِ أَمْثَالٌ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، نَتْرُكَ هَذَا البَابَ وَنَدْخُلُ فِي غَيْرِهِ، مَا قُولُكَ فِي ظُهُورِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ وَهِيَ الرَّجْعَةُ البَيْضَاءُ وَالكَرَّةُ الزَّهْرَاءُ وَكَشْفُ الغِطَاءِ وَجَلَاءُ العَمَى وَشِفَاءُ الصُّدُورِ وَظُهُورِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ وَهُوَ الفَرَجُ الأَكْبَرُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ شَيْخُنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي دِيوَانِهِ الغَرِيبِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.




