الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1).
وَكَانَ مَعَهُمْ رَئِيسُ قَرْيَةِ الجَدِيدَةِ اِسْمُهُ سَيْفٌ فَقَالَ: القُرْآنُ عِنْدَنَا مَا يِسْوَى كَلْبٍ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ وَلَمْ أُجِبْهُ وَرَجَعْتُ إِلَى الشَّيْخِ مُعَلَّا فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ مَنْ شَقَّ القَمَرَ غَيْرَ عَلِيٍّ، وَالقَمَرُ أَعْلَى أَمِ الَّذِي شَقَّهُ نِصْفَيْنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ نِصْفٌ عَلَى الصَّفَا وَنِصْفٌ عَلَى المَشْعَرَيْنِ، وَهُوَ تَحْتَ أَمْرِ الَّذِي شَقَّهُ وَنَزَّلَهُ عَلَى الأَرْضِ أَمِ القَمَرُ أَعْلَى مِنَ الَّذِي شَقَّهُ، أَمِ القَمَرُ المَعْنَى وَالَّذِي شَقَّهُ مِنْ دُونِهِ وَهُمْ لَا شَكَّ اِثْنَيْنِ مُشَاهِدِينَ عَلِيٍّ وَالقَمَرِ: فَأَيُّهُمَا المَعْبُودُ؟ أَمْ هُمْ إِلَٰهَيْنِ اِثْنَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾(2)، وَقَال تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ﴾(3)؟ أَمْ هُمْ إِلَٰهَيْنِ وَاحِدٌ إلَهُ السَّمَاءُ وَالآخَرُ إلَهُ الأَرْضُ، وَكَلَامُ القَمَرِ وَشَهَادَتِهِ لَهُ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ بِالرِّسَالَةِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَسْمَعُهُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ؟ وَالَّذِي رَدَّ الشَّمْسَ أَعْلَى أَمْ هِيَ أَعْلَى مِنْهُ وَالأَمْرُ لَهَا، أَمْ لِلَّذِي رَدَّهَا وَهِيَ تَحْتَ أَمْرِهِ أَمْ هُوَ تَحْتَ الأَمْرِ؟ فَهَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ بِهَذَا أَوْ أَتَاكُمْ نَبِيٌّ أَوْ




