عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَعُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَاجِزِينَ عَنْ مَعْرِفَةِ حَرْفٍ مِنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾(3).
وَهَذَا كِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وَهُوَ كَلَامٌ مَحْفُوظٌ مِنْ سَائِرِ وُجُوهِ الدَّنَسِ طَاهِرٌ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ طَاهِرٍ، وَإِنْ مَسَّهُ كَافِرٌ نَجِسٌ كَانَ حُجَّةً عَلَيْهِ وَوَبَالٌ لَدَيْهِ، وَمَا رَأَيْنَا شَيْخُنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَسَائِرُ مَشَائِخِ هَذَا المَذْهَبِ رَوَوْا حَدِيثاً وَلَا اسْتِشْهَاداً إِلَّا مِنْهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ: فَإِذَا قَامَتِ الحُجَّةُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ثَبَتَتْ وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ رَدُّهَا، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ مِنْهُ ضَعُفَتْ وَضَعُفَ الدَّلِيلُ فِيهَا، وَلَوْ رُمْنَا شَرْحَ فَضَائِلِ القُرْآنِ العَظِيمِ لَطَالَ الكِتَابُ.




