وَنَحْنُ بِحَوْلِهِ تَعَالَى لِلصَّلَاةِ قَائِمِينَ وَلِلزَّكَاةِ فَاعِلِينَ وَلِلشَّهْرِ صَائِمِينَ وَبِمَا أَمَرَ المَوَالِي مُؤْتَمِرِينَ، لَا تَارِكِينَ وَلَا نَاكِثِينَ وَلَا مُبْتَدِعِينَ وَلَا مُذْيَعِينَ، إِذْ نَحْنُ أَحَقُّ بِالإِنْقِيَادِ لِهَذَا الأَمْرِ إِذْ هُوَ الجِدَارُ المَوْضُوعُ عَلَى مَا خَفِيَ مِنَ السِّرِّ، فَلَقَدِ ازْدَرَى عَلَيْنَا هَذَا الرَّجُلُ بِمَا وَصَفَنَا بِهِ مِنَ الخُرُوجِ عَنِ القَوَانِينَ وَتَرْكِ التَّقِيَّةِ الَّتِي هِيَ سُلَّمُ العُرُوجِ إِلَى مَعْرِفَةِ الأَسْرَارِ الخَفِيَّةِ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَا وَأَهْلُهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾(1)، وَمَا مُرَادُ هَذَا الرَّجُلِ بِذَلِكَ إِلَّا تِزْكِيَةَ نَفْسِهِ وَهَدْمِ رُتْبَةِ غَيْرِهِ فَكَيْفَ نُهْمِلُ التَّقِيَّةَ وَعِنْدَنَا مَعْرِفَةُ أَسْرَارِهَا البَاطِنَةِ وَأَشْخَاصِهَا الجَلِيَّةِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِالوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا شُيُوخُ هَذَا المَذْهَبِ وَأسْوَةُ أَهْلِ هَذَا الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ الطُّرُقِ إِذْ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى الحَقِّ.
1سورة الفتح الاية 26




