الرَّحْمَنُ فِي بَعْضِ آيَاتِ القُرْآنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾(1).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(2).
ثُمَّ تَصَدَّى هَذَا الرَّجُلُ بِزَهْوٍ مُسْتَعَارٍ وَأَسْنَدَهُ إِلَيْنَا مِعْيَارٌ وَهُوَ لَاحِقٌ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَنْ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا حَضَرُوا بَيْنَ الأَضْدَادِ وَصَلَُُُّوْا فَلَمْ يُصَلُّوا مَعَهُمْ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ مِنَ العُلُومِ وَلَا يَعْرِفُونَهَا وَلَا يُحْسِنُونَ قِرَاءَةَ القُرْآنِ، وَإِذَا سَأَلُوهُمْ عَنْ أُمُورِ دِينِهِمْ فَلَا يُجِيبُوهُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَصِيرُونَ كَالأَسْرَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَيَسُبُّوهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ وَيَلْعَنُوهُمْ وَيَلْعَنُوا كُلَّ مَنْ هُوَ مِنْ جِنْسِهِمْ، وَيَسْتَحِلُّوا قَتْلَهُمْ وَقَتْلَ جَمِيعِ طَائِفَتِهِمْ لِأَجْلِ تَقْصِيرِهِمْ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ، فَيَكُونُوا بِفِعْلِهِمْ هَذَا قَدِ اشْتَاطُوا بِدِمَاءِ المُؤْمِنِينَ وَصَارَ جَمِيعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَذْمُومِينَ لِأَجْلِهِمْ، وَيَكُونُوا عَاراً عَلَى أَهْلِ البَيْتِ الشَّرِيفِ كَمَا قَالَ المَوْلَى جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُونُوا لَنَا جَمَالاً وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا عَاراً.




