مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 475

الرَّحْمَنُ فِي بَعْضِ آيَاتِ القُرْآنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾(1).

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(2).

ثُمَّ تَصَدَّى هَذَا الرَّجُلُ بِزَهْوٍ مُسْتَعَارٍ وَأَسْنَدَهُ إِلَيْنَا مِعْيَارٌ وَهُوَ لَاحِقٌ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَنْ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا حَضَرُوا بَيْنَ الأَضْدَادِ وَصَلَُُُّوْا فَلَمْ يُصَلُّوا مَعَهُمْ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ مِنَ العُلُومِ وَلَا يَعْرِفُونَهَا وَلَا يُحْسِنُونَ قِرَاءَةَ القُرْآنِ، وَإِذَا سَأَلُوهُمْ عَنْ أُمُورِ دِينِهِمْ فَلَا يُجِيبُوهُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَصِيرُونَ كَالأَسْرَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَيَسُبُّوهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ وَيَلْعَنُوهُمْ وَيَلْعَنُوا كُلَّ مَنْ هُوَ مِنْ جِنْسِهِمْ، وَيَسْتَحِلُّوا قَتْلَهُمْ وَقَتْلَ جَمِيعِ طَائِفَتِهِمْ لِأَجْلِ تَقْصِيرِهِمْ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ، فَيَكُونُوا بِفِعْلِهِمْ هَذَا قَدِ اشْتَاطُوا بِدِمَاءِ المُؤْمِنِينَ وَصَارَ جَمِيعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَذْمُومِينَ لِأَجْلِهِمْ، وَيَكُونُوا عَاراً عَلَى أَهْلِ البَيْتِ الشَّرِيفِ كَمَا قَالَ المَوْلَى جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُونُوا لَنَا جَمَالاً وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا عَاراً.

الهوامش

1سورة البقرة الاية 14
2سورة الحجرات الاية 14
الصفحة 190 من 475