مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 475

وَاحِدٍ وَأَحْضَرَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ شَرَابٍ وَطَعَامٍ وَمِنْ عَبْدِ النُّورِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(1)، وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُ إِلَّا بِإِذْنِ الإِمَامِ وَالجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الإِحْتِرَازَ هُوَ هَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(3).

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا مَعْنَى شُرْبُ السَّارِّ بِالتَّعْيِينِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ: فَهُوَ بِمَعْنَى الإِمْلَاكِ بِالزَّوْجَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ الإِخْوَانَ لِمَحْضَرِ شَرْبِ السَّارِّ كَمَا يُجْمَعُ النِّسَاءُ لِأَمْلَاكِ الزَّوَاجِ، وَأَنْ يَخْطُبَ النَّقِيبُ خُطْبَةً حَسَنَةً، وَأَنْ يُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ مَا قُدِّرَ مِنْ نِعَالِ الجَمَاعَةِ صَغِيراً كَانَ أَمْ كَبِيراً غَنِيّاً كَانَ أَمْ فَقِيراً شَرِيفاً كَانَ أَمْ وَضِيعاً، وَأَنْ يُفْهِمَهُ النَّقِيبُ الآدَابَ الشَّرِيفَةَ حَالَ دُخُولِهِ إِلَى المُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْجِيلَ فَلَا يُؤَخَّرُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُشَكُّ فِي خِدْمَتِهِ وَعِشْرَتِهِ فَيَتْرُكَ مَا شَاءَ اللهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ فَحِينَئِذٍ يَعْزِمُ عَقْدَةَ النِّكَاحِ وَهُوَ التَّعْلِيقُ، وَزَمَانُ مَا بَيْنَ شَرْبِ السَّارِّ وَالتَّعْلِيقِ لَيْسَ بِمَحْصُورٍ بِزَمَانٍ، وَأَمَّا حَقُّ التَّعْلِيقِ فَهُوَ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ وَالنِّكَاحِ

الهوامش

1سورة النور الاية 27
2سورة الأحزاب الاية 53
3سورة المجادلة الاية 12
الصفحة 186 من 475