مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 475

وَقَالَ أَيْضاً: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُسُلِي أَوْ قَالَ بِالرِّيَاءِ عَقَلْتُهُ فِي النَّارِ بِأَنْيَابِ الحَيَّاتِ طُولُ كُلِّ حَيَّةٍ كَالبُخْتِيِّ تَنْهَشُ اللَّحْمَ وَتُمَزِّقُ الجِلْدَ وَتَفْرِي الأَمْعَاءَ.

فَكَيْفَ يَسُوغُ لِهَذَا الرَّجُلِ الطَّعْنُ فِي طَرِيقَتِنَا وَالقَذْفُ فِي عَقِيدَتِنَا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّنَا مُقْتَفِينَ أَثَرَ السَّادَةِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَمُرْتَبِطِينَ عَلَى مَا أَوْجَبُوهُ لَنَا مِنْ أَمْرِ التَّلَامِيذِ، وَلَا نَسْتُجِيزُ إِلَّا مَا أَجَازُوهُ لَنَا مِمَّا هُوَ مَرْسُومٌ فِي كِتَابِ الحَاوِي فِي مَعْرِفَةِ الفَتَاوِي وَمَا تَلَقَّنَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ الَّذِي هُوَ القُدْوَةُ بَعْدَ غَيْبَةِ الشَّيْخِ السَّدِيدِ المُوَفَّقِ الرَّشِيدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الَّذِي تَجَمَّلَ بِهِ الزَّمَانُ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَوْضُوحٌ فِي هَذَا الكِتَابِ المَشْرُوحِ فِي الفَصْلِ الثَّانِي فِي مَعْنَى شُرْبِ السَّار لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟

الجَوَابُ: إِنَّ مَعْنَى شَرْبِ السَّارِّ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً مِنَ التَّلَامِيذِ أَوَّلاً فَهُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ وَالتَّأْنِيسِ، وَأَنْ يُشَاوِرَ النَّقِيبَ بِذَلِكَ، وَإِنْ يَكُونَ لَهُ مَعْرِفَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ بِبَعْضِ الإِخْوَانِ، فَإِذَا حَصَلَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّقِيبِ عَاشَرَهُ وَاسْتَدْرَجَهُ بِمَا يَحْتَمِلُ مِنْ ظَاهِرِ القَوْلِ وَهُوَ التَّشَيُّعُ وَالوَلَاءُ وَالبَرَاءُ أَوَّلاً، ثُمَّ يُشَاوِرُ النَّقِيبُ لِلْجَمَاعَةِ وَيَسْتَأْذِنُ لَهُ أَنْ يَشْرَبَ السَّارَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَإِذَا أَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ جَمَعَهُمْ فِي مَكَانٍ

الصفحة 185 من 475