مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 475

وَالاِبْتِدَاعِ فِي الدِّينِ، بَلْ إِنَّمَا ذَلِكَ دَأْبُهُ وَشَأْنُهُ، فَهُو كَمَا قِيلَ: إِنَّ الشَّرِيرَ لَا يَظُنُّ بِالنَّاسِ خَيْراً لِأَنَّهُ يَرَاهُمْ بِعَيْنِ طَبْعِهِ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا الغِمْرُ المِغْتَابُ المَاجِنُ المُرْتَابُ عَقِيبَ مَا زَوَّرَهُ عَلَيْنَا وَنَسَبَنَا إِلَيْهِ مِنْ تَغْيِيرِ الأَعْيَادِ وَالمَوَاسِمِ وَالتَّقَرُّبِ لِرَبِّ الأَرْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَرَأَيْتُ لِهَؤُلَاءِ الجَمَاعَةِ شَيْخٌ كَبِيرٌ اِسْمُهُ الشَّيْخُ مُعَلَّا وَهُوَ قَاطِنٌ يَوْمَئِذٍ فِي قَرْيَةِ مَجْدَلُونَ البُسْتَانِ نَاحِيَةِ صَافِيتَا، وَلَهُ وَلَدَيْنِ شَبَابٌ كُهُولٌ، اِسْمُ الوَاحِدِ سَلَامَةَ وَالآخَرِ سَلْمَانَ، وَيَعْتَقِدُونَ فِيهِمْ أُنَاسٌ كَثِيرٌ يَنُوفُ عَنْ ثَلَاثِينَ قَرْيَةً.

وَسَمِعْتُ عَنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ: القُرْآنُ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَإِذَا جَاءَ وَقْتُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمُ المَذْكُورَةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ العِيدُ يَصْنَعُونَهُ بِقَرْيَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَيَقُولُ لِلوَاحِدِ مِنْهُمْ: إِصْنَعْ قُرْبَانَكَ فِي هَذَا اليَوْمِ، وَلِلآخَرِ: أَنْتَ أَخِّرْ مِيقَاتَكَ إِلَى ثَانِي يَوْمٍ أَوْ لِثَالِثِ يَوْمٍ خَوْفاً مَخَافَةَ مِنْ أَنْ لَا يَصِيرَ إِمَاماً فِي البَلْدَةِ غَيْرِهِ لِأَجْلِ سُحْتِ الدُّنْيَا، وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ.

فَأَقُولُ: فَأَمَّا المُرَادُ بِهَذَا القَوْلِ فَعَلَيْهِ عَائِدٌ وَعَنْهُ شُيِّدَتْ قَوَاعِدُهُ، وَهِيَ عَادَةٌ مِنْهُ ظَهَرَتْ وَسَجِيَّةٌ عَنْهُ اشْتَهَرَتْ، وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ المُتَقَادِمِينَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِأَمْثَالِهِ إِنَّهُ نَقَلَ عَمَّنْ ثَبَتَ صِدْقُهُمْ وَاشْتَهَرَ حَقُّهُمْ لِأَنَّ هَذَا الحَائِرَ الوَلْهَانَ كَانَ دَأْبُهُ الدَّوَرَانَ فِي النَّوَاحِي وَالبُلْدَانِ، وَإِنَّهُ فِي كُلِّ عَامٍ

الصفحة 182 من 475