وَقَدْ صَرَّحَ وَنَادَى أَبُو الخَطَّابِ عَلَى مَأْذَنَةِ الجَامِعِ بِالكُوفَةِ بِمَعْنِوِيَّةِ المَوْلَى جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَذَلِكَ فِي اليَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ عِنْدَ اِمْتِزَاجِ الاِسْمِ بِهِ، فَنُشِرَتْ دَعْوَتُهُ فِي الآفَاقِ، فَأَجَابَهُ المُهْتَدُونَ وَأَنَابَ إِلَيْهِ العَارِفُونَ وَقَعَدَ عَنْهُ الضَّالُّونَ وَأَنْكَرَهُ الجَاهِلُونَ.
وَمِنْهَا السَّادِسُ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَعْلَنَ فِيهِ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ الفُرَاتِ بِالدَّعْوَةِ إِلَى مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمِنْهَا اليَوْمُ التَّاسِعُ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَعْلَنَ فِيهِ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي سُرَّمَرَّى بِمَعْنِوِيَّةِ مَوْلَانَا الحَسَنِ الأَخِيرِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَارِفِيهِ، وَلِهَذَا اليَوْمِ شَرَفٌ عَظِيمٌ وَفَضْلٌ كَبِيرٌ يَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِينَ الاِجْتِمَاعُ فِيهِ وَالتَّحَنُّنُ عَلَى عَارِفِيهِ.
وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى ذِكْرِ شَرْحِ الأَعْيَادِ وَالمَوَاسِمِ وَالأَيَّامِ المُعَظَّمَةِ وَاللَّيَالِي المُكَرَّمَةِ أَوْ نَعَتْنَا البَعْضَ مِنْ أَفْضَالِهَا لَاتَّسَعَ الكَلَامُ وَعَجَزْنَا عَنِ الحَصْرِ، وَعَلَى هَذِهِ القَوَانِينَ وَجَدْنَا سَادَاتِنَا وَأَسْلَافَنَا الأَقْدَمِينَ وَعُلَمَاءَنَا البَالِغِينَ، وَنَحْنُ بِحَوْلِهِ تَعَالَى بِعُرَى عَقَائِدِهِمْ مُسْتَمْسِكِينَ وَمِنْ فُيُوضَاتِ غُدْرَانِ عُلُومِهِمْ مُغْتَرِفِينَ وَلِفَضْلِهِمْ وَإِحْسَانِهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ مُعْتَرِفِينَ لَا تَارِكِينَ وَلَا نَاكِلِينَ وَلَا مَذْيَعِينَ وَلَا مُبْتَدِعِينَ، لَسْنَا كَمَا تَقَوَّلَ عَلَيْنَا هَذَا المِسْكِينُ مِنْ تَغْيِيرِ القَوَانِينَ




