ذِكْرَ اليَسِيرِ مِنْهَا لَطَالَ الكِتَابُ، فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَأَثْبَتَهُ مِنَ الأَدْعِيَةِ وَالخُطَبِ وَالزِّيَارَاتِ الَّتِي يَجِبُ اِسْتِعْمَالُهَا بَيْنَ السَّادَاتِ فِي المَجَالِسِ وَالخَلَوَاتِ فِي هَذِهِ الأَعْيَادِ وَالمَوَاسِمِ المُعَظَّمَةِ وَالأَيَّامِ وَاللَّيَالِي الشَّرِيفَةِ المُكَرَّمَةِ، فَمِنْهَا ثَالِثُ ذِي الحِجَّةِ المُعَظَّمُ وَيُسَمَّى العِيدُ السُّلَيْمَانِيُّ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّيِّدِ سَلْمَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِسْأَلْ أُعْطِيكَ البَيَانَ وَأُمْنَحُكَ البُرْهَانَ، وَأَقَامَهُ عَلَمَاً.
وَكَذَلِكَ العِيدُ الجَابِرِيُّ وَهُوَ اليَوْمُ السَّابِعُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَكَذَلِكَ تَاسِعُ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ فِيهِ سَيِّدُنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الجُعْفِيُّ الدَّعْوَةَ بِمَعْنِوِيَّةِ مَوْلَانَا بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَآمَنَ بِدَعْوَتِهِ المُؤْمِنُونَ وَكَفَرَ بِهَا الجَاحِدُونَ، وَبَعْدَهُ العَاشِرُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ الأَضْحَى وَقَدْ مَرَّ القَوْلُ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهَا اليَوْمُ الحَادِي عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي رَفَعَ فِيهِ مَوْلَانَا الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الكَاهِلِيَّ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ التَّأْهِيلِ إِلَى البَابِيَّةِ بِالنُّطْقِ بَعْدَ الصَّمْتِ وَقَالَ لِأَوْلِيَائِهِ: مَنْ كُنْتُ لَهُ رَبّاً فَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَلِيُّهُ، وَمَنْ كَانَ عَدُوَّهُ فَأَنَا عَدُوُّهُ.




