خَبَّرَ بِهِ يُوحَنَا مِنْ مِيلَادِ العَذْرَاءِ مَرْيَمَ فِي بَيْتِ اللَّحْمِ وَمَا صَنَعَهُ فِي الأُرْدُنِّ مَعَ يُوحَنَا المَعْمَدَانِ يَوْمَ الزِّنْجِ.
وَمَا أَظْهَرَ يُوشَعُ لَمَا دَخَلَ إِلَى بَيْتِ المُقَدَّسِ وَسَمَّاهُ الشَّعَانِينُ، وَمَا ذَكَرَهُ يَوْمَ صُعُودِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَسَمَّاهُ السَّلَّاقُ وَمَا خَبَّرَ بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ الَّذِي حَقَّ فِيهِ البَعْثُ وَسَمَّاهُ الفِصْحُ، وَمَا اِمْتَحَنَ بِهِ الخَلْقُ يَوْمَ نُزُولِ رُوحِ القُدُسِ عَلَى الحَوَارِيِّينَ بِظَهِيرَا وَسَمَّاهُ القَسْطَنْطِينِيُّ وَهُوَ يَوْمُ العَنْصَرَةِ، وَمَا أَظْهَرَ يَوْمَ وُجُودِهِ الصَّلِيبَ الَّذِي أَظْهَرَ تَعْلِيقَهُ عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عِيدُ الصَّلِيبِ، وَمَا فَسَّرَهُ لُوقَا لَمَا تَبِعَهُ سَيِّدُنَا أَرْمِيَا وَتَحْذِيرِهِ لِبُولُصَ المُمْتَحَنِ وَالدِّعَاءِ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَإِنَّ قِصَّةَ مِيلَادِ الأَبَدِ هُوَ حَالٌ يَعْجُزُ عَنْ وَصْفِهِ الوَاصِفُونَ، إِذْ لَيْسَ ثَمَّ وِلَادَةٌ وَإِنَّمَا هُوَ ظُهُورٌ، وَمَرْيَمُ حِجَابٌ عَلَى قُلُوبِ العَارِفِينَ وَالجَاحِدِينَ، وَإِنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ لَا وَصْفَ اِبْتِدَاءَهُ وَلَا يَعْرِفُ انْتِهَاءَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ كَيْفَ بِحِكَايَتِهَا وَلَا مَتَّى لِوَقْتِهَا وَإِنَّمَا وَصَفَ يُوحَنَا بْنُ زَبْدِ الإِنْجِيلِيِّ بِحَسَبِ مَا أَلْهَمَهُ رُوحُ القُدُسِ وَأَوْحَى بِهِ إِلَيْهِ وَمَا خَبَّرَ بِهِ اِبْنُ مَرْيَمَ العَذْرَاءِ يَبْدُو لَكُمْ مِنْهَا نُوراً مِنْ نُورٍ يُسَمَّى عِمَّانُوئِيلَ مَعْنَاهُ: إِلَٰهَنَا، وَاسْمُهُ أَيْضاً العَجَبُ وَالبَدِيعُ وَالمُسَدَّدُ وَالمُرْشِدُ وَالرَّشِيدُ وَالهَادِي وَأَبُو العَالَمِينَ، وَسَيِّدُنَا المَسِيحُ ظَهَرَ مِنْ غَيْرِ نُطْفَةٍ وَمِيَّا غَضِيَّةٍ، وَاسْمُهُ آدَمُ الدَّوَامِ.




