مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 475

وَنَحْنُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ نَشْرَحُ مَعْنَى هَذَا الخِطَابِ الَّذِي حَصَلَ لِآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ وَبَاطِنِهِ، لَا كَمَا يَزْعُمُ هَذَا الجَاهِلُ المُرْتَابُ الَّذِي لَا عِلْمَ لَهُ بِمَا رَأَى وَلَا بِمَا غَابَ.

وَهُوَ مَا رَوَاهُ شَابُّ العِلْمِ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- المَكْنُونُ فِي كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ فِي مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ فِي الفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ الخُصَيْبِ صَاحِبُ الرَّأْيِ المُصِيبِ عِنْدَ ذِكْرِ المُنَبِّئِينَ وَالآيَاتِ الَّتِي أَوْقَعَهَا بِهِ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾(3)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ﴾(4)، وَنَظَائِرُ هَذِهِ الآيَاتِ.

ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَهَذَا هُوَ خِطَابُ الاِسْمِ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ مِنَ السَّبْعَةِ عَشَرَ المُنَبِّئِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ الرَّسُولُ فَاسْتَحَقُّوا بِمَا اكْتَسَبُوا هَذَا

الهوامش

1سورة الزمر الاية 65 66
2سورة الاسراء الاية 29
3سورة الاسراء الاية 74
4سورة الضحى الاية 6 8
الصفحة 17 من 475