أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(2)، أَمَا يَتَّعِظُ بِبَعْضِ آيَاتِ الكِتَابِ وَأَخْبَارِ الأَئِمَّةِ عَنِ الشَّطِّ فِي غَيْبَةِ أَهْلِ الإِقْرَارِ وَعَنْ ثَلْبِ المُؤْمِنِينَ الأَبْرَارِ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُمْ نَكَرُوا جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالمَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَهَذَا قَوْلٌ لَا نَرَاهُ فِي رَأْيِنَا وَلَا هُوَ دِينُنَا وَلَا إِعْتِقَادُنَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ إِنَّهَا هِيَ السَّبْعَةُ الأَيَّامَ: فَهَذَا شَيْءٌ يَبْعُدُ عَنْ قِيَاسِهِ وَسِرٌّ يَغْرُبُ عَنْ فَهْمِهِ، وَلَوْ أَمْكَنَ شَرْحُ ذَلِكَ لَشَرَحْنَاهُ رَغْماً عَنْ أَنْفِهِ إِذْ هُوَ ضِدُّ إِعْتِقَادِهِ تَرَكْنَاهُ مَرْمُوزاً لِأَهْلِهِ، وَنَحْنُ نَقْتَدِي وَنَدِينُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ مَرْئِيٌّ فِي الشَّهَادَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ، وَإِنَّ الَّذِي نَرَاهُ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي نَرَاهُ فِي الأَرْضِ، هُوَ هُوَ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَلَا يُمَازِجُ مَخْلُوقَاتِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ المَشْهُودُ وَالبَاطِنُ الَّذِي غَيْرُ مَفْقُودٍ، وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ المَوْلَى الصَّادِقُ: يَا فُلَانُ، لَا تُشْرِكْ بِالَّذِي تَرَاهُ شَيْئاً، قَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُشْرِكَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَرَاهُ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ




