مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 475

تَعَالَى: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾(1).

فَأَقُولُ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ: أَمَّا هَذَا الإِعْتِقَادُ الشَّنِيعُ وَالرَّأْيُ الوَضِيعُ الَّذِي يُؤُولُ إِلَى الخَسْفِ وَالتَّبْخِيعِ الَّذِي نَسَبَنَا إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ رَأْيُنَا وَلَا رَأْيَ مَنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِنَا، وَلَيْسَ هُوَ مَذْهَبٌ مِنَ المَذَاهِبِ المَوْصُوفَةِ، وَلَا دِينٌ مِنَ الأَدْيَانِ المَعْرُوفَةِ، وَلَا تَعْتَقِدُهُ فِرْقَةٌ مِنْ سَائِرِ الفِرَقِ الَّتِي تَنْتَمِي إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَقَدْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا مَالَمْ نَقُلْهُ، وَتَهَجَّمَ عَلَيْنَا بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ، أَيْنَ هُوَ عَنْ قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا أَنا بَرِىءٌ مِنْ أَحَدُهُمَا.

وَعَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَوَى عَنْ مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَهَدْمَ رُتْبَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ وِلَايَتِهِ إِلَى وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَلَا يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ.

أَمَا يَخَافُ هَذَا المُنْبِتُ مِنَ الوُقُوعِ فِي العَنَثِ وَالمَقْتِ مِمَّا رَمَانَا بِهِ مِنَ الجَحْدِ وَالقَوْلِ المُوعِرِ الصَّدِّ، أَمَا يَزْجُرُهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ

الهوامش

1سورة النور الاية 40
الصفحة 161 من 475