الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا ظَهَرَ البِدَعْ فِي الأَرْضِ وَكَتَمَ العَالِمُ عِلْمَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَرَأَيْتُ هَذِهِ البِدَعَ ظَهَرَتْ وَاشْتَهَرَتْ بَيْنَ هَذَا العَالَمِ وَأَنْكَرُوا جَمِيعَ بَعْثِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ مِنْ عَهْدِ آدَمَ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَنَكَرُوا الأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَنَكَرُوا جَمِيعَ مَا جَاءَتْ بِهِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالقُرْآنِ العَظِيمِ وَقِصَصِ النَّبِيِّينَ الَّتِي جَاءَتْ بِهِ الكُتُبِ الأَرْبَعَةِ وَجَمِيعِ الأَبْوَابِ الَّتِي ظَهَرَتْ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَنَكَرُوا ظُهُورَ جَمِيعِ الأَوْلِيَاءِ وَظُهُورِ العَالَمِينَ الَّذِينَ ظَهَرُوا مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَيَقُولُونَ مَا جَاءَ لِلأَرْضِ رَسُولٌ وَلَا نَبِيٌّ وَلَا ظَهَرَ آدَمَ وَلَا هَابِيلَ وَلَا شِيثَ وَلَا يُوسُفَ وَلَا يُوشَعَ وَلَا آصِفَ وَلَا شَمْعُونَ وَلَا عَلِيٍّ وَلَا مُحَمَّدٍ، وَلَا يُقِرُّوا فِي شَيْءٍ مِنْ بَعْثِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ وَلَا يُقِرُّوا بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي بَدَتْ مِنْهَا المَعَاجِزُ وَالقُدَرُ، وَنَكَرُوا جَمِيعَ أَفْعَالِهِ فِي الدُّنْيَا وَمَعَاجِزِهِ سَمَاوِيَّةً وَأَرْضِيَّةً، وَلَا يُقِرُّوا فِي رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ، وَيُنْكِرُوا جَمِيعَ قِصَصِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا مَا صَارَتْ وَلَا كَانَتْ وَلَا وُجِدَتْ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَحَدٌ رَآهُمْ وَغَمَضُوا وَعَمُوا وَتَاهُوا وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً وَخَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾(1).
وَكَذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا الحُسَيْنُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :




