تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(3)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾(4) وَنَظَائِرُ هَذِهِ الآيَاتِ.
فَاليَهُودُ مُنْكِرِينَ نُبُوَّةَ عِيسَى وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الأَضْدَادِ وَالنَّصَارَى كَذَلِكَ مُنْكِرِينَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عِنْدَهُمْ ضِدٌّ كَافِرٌ وَمُحْتَالٌ سَاحِرٌ وَإِنَّهُ اسْتَعْلَمَ النُّبُوَّةَ مِنْ بَحِيرَةِ الرَّاهِبِ، هَذَا قَوْلُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ المُسْلِمِينَ اِجْتَرَؤُوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَغَيَّرُوا سُنَّتَهُ وَنَقَضُوا عَهْدَهُ عِنْدَ تَقَدُّمِهِمْ عَلَى الخِلَافَةِ دُونَ عَلِيٍ وَكَذَلِكَ الشِّيعَةُ الإِمَامِيَّةُ الَّذِينَ يُسَمُّوَا أَهْلَ التَّفْوِيضِ فَإِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ العَيْنَ يَقْدِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأَفْعَالِ وَالقُدَرِ تَفْوِيضاً مِنْ رَبِّهِ وَبَارِيهِ، وَعِنْدَهُمْ أَيْضاً أَنَّه لَوْ أَتَى العَبْدُ عَلَى جَمِيعِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ وَجِهَادٍ وَأَفْعَالِ خَيْرٍ وَصَدَقَاتٍ بِدُونِ وِلَايَةِ عَلِيٍّ وَالبَرَاءَةِ مِمَّنْ يُعَادِيهِ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ عَمَلَهُ وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ وِلَايَتِهِ وَحُبِّهِ شَيْءٌ مِنَ الذُّنُوبِ وَالأَفْعَالِ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُمْ




