مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 475

وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِمْ مَالَمْ يَقُولُوهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾(1) كَفِعْلِ نَاصِرٍ وَإِشَارَتِهِ إِلَى الغَيْبِ عِوَضاً عَنِ المَوْجُودِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ﴾(2) كَقَوْلِ نَاصِرٍ إِنَّهُ مَسْخَرٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾(3) كَاعْتِدَاءِ نَاصِرٍ عَلَى جُحُودِ النُّورِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾(4) كَمَنْ قَتَلَ العُلَمَاءَ بِاتِّهَامِهِمْ بِفِعْلِ غَيْرِ الوَاجِبِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، فَهَذِهِ الأَفْعَالُ وَنَظَائِرُهَا مِمَّا يُوجِبُ ذَمَّهُمْ وَلَعْنَهُمْ لِأَنَّهَا أَسْبَابُ البُعْدِ عَنِ اللهِ وَعَنْ طَرِيقِ الحَقِّ.

وَأَمَّا ذَمُّ النَّصَارَى فِي ثَمَانِينَ مَوْضِعاً أَقَلَّ مِنَ اليَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَقَلَّ اِجْتِرَاءً عَلَى اللهِ وَلَا كَذَّبُوا مُوسَى، فَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الحَقِّ مِنَ اليَهُودِ، لِأَنَّ اليَهُودَ اِجْتَرَؤُوا عَلَى مُوسَى وَكَذَّبُوا عِيسَى، فَأَكْثَرُ ذَمِّ النَّصَارَى مُشْتَرِكٌ مَعَ اليَهُودِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ﴾(5)، وَقَوْلُهُ

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 138
2سورة المائدة الاية 64
3سورة البقرة الاية 65
4سورة النساء الاية 157
5سورة المائدة الاية 18
الصفحة 156 من 475