مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 475

هَكَذَا ذَكَرَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ الحَاوِي الَّذِي هُوَ قَانُونُ المَذْهَبِ وَمِيزَانُ الطَّرِيقِ وَهُوَ مِمَّا سَمِعَهُ مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِبَاطِنِ البَيْتِ الخَصِيبِيِّ وَالسِّرِّ الشَّعِيبِيِّ.

فَأَمَّا ذَمُّ اليَهُودِ: فَنَتْلُوا مِنْ شَرْحِهِ مَا تَيَسَّرَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾(1) هَذَا عَلَى سَبِيلِ الإِصْرَارِ عَلَى الجَحْدِ وَالإِشْتِيَاطِ وَالصَّدِّ كَمَا تَخَيَّلَ لِهَذَا الرَّجُلِ مِنَ الصَّدِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾(2) كَدَأْبِ نَاصِرٍ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾(3)، قَالُوا فِي العَيْنِ إِنَّهُ فَقِيرٌ كَقَوْلِ نَاصِرٍ فِي الْقَمَرِ(4) أَنَّهُ مُسَخَّرٌ وَمَأْمُورٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾(5) كَقُعُودِ نَاصِرٍ عَنِ الإِقْرَارِ بِجَلَالَةِ الأَنْوَارِ وَعَدَمِ دُخُولِه بِالمَعْرِفَةِ مَا دَامُوا فِيهَا أَهْلُهَا عِنَاداً وَخِلَافاً لَهُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾(6) كَكُفْرِ نَاصِرٍ بِالآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَقَتْلِهِ العُلَمَاءَ الَّذِينَ هُمْ

الهوامش

1سورة البقرة الاية 55
2سورة النساء الاية 46
3سورة ال عمران الاية 181
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ.
5سورة المائدة الاية 24
6سورة البقرة الاية 61
الصفحة 155 من 475