مِثْلَ الَّذِي قَالَهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنَ الجُحُودِ وَمَنْعِ مَسَاجِدِ اللهِ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا بِجُحُودِهِ كَمَا فَعَلَهُ القَوْمُ المَذْكُورُونَ، ﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ يَعْنِي: المَسَاجِدَ الَّتِي هِيَ بُيُوتُ الحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ المَعْرِفَةُ، مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَهْلِهَا فَبَاؤُوا بِالخِزْيِ وَالخِذْلَانِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ جَزَاءً عَلَى ذَلِكَ.
وَلَيْسَ إِنْكَارُ هَذَا الرَّجُلِ عَلَيْنَا الإِقْرَارَ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ وَاحْتِجَاجُهُ بِعَدَمِ سُجُودِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالنَّوَاصِبِ لَهَا هُوَ مِمَّا يَدْفَعُ الحَقَّ وَيُضَادِدُ الصِّدْقَ بَلْ إِنَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَوْكَدِ الحُجَجِ لِكَوْنِهِ تَمَثَّلَ بِهِمْ بِالإِنْكَارِ وَطَابَقَهُمْ بِالإِصْرَارِ فَعَدَمُ إِقْرَارِهِ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ كَعَدَمِ إِقْرَارِ النَّوَاصِبِ وَأَهْلِ التَّشَيُعِ بِرُبُوبِيَّةِ العَيْنِ جَلَّ ذِكْرُهُ، وَعَدَمُ إِقْرَارِ النَّوَاصِبِ وَأَهْلِ التَّشَيُعِ بِرُبُوبِيَّةِ العَيْنِ كَعَدَمِ إِقْرَارِ النَّصَارَى بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ وَوَصِيِّهِ العَيْنِ، وَعَدَمُ إِقْرَارِ النَّصَارَى بِرِسَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ كَعَدَمِ إِقْرَارِ اليَهُودِ بِنُبُوَّةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوِلَايَةِ شَمْعُونَ الصَّفَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَقَدْ ذَمَّ اللهُ اليَهُودَ فِي مِائَةٍ وَثَمَانِينَ مَوْضِعاً مِنَ القُرْآنِ وَذَمَّ النَّصَارَى فِي ثَمَانِينَ مَوْضِعاً.




