مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 475

السُّجُودِ لِلْمُتَجَلِّي المَوْجُودِ بِمَا طَابَقَ بِهِ النَّصَارَى وَاليَهُودَ وَالنَّوَاصِبَ الَّذِينَ جَرَّدُوا لِقِتَالِهِ الصَّوَارِمَ الهُنُودَ وَعَطَّلُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ المَحْمُودِ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا المَبْعُودُ مُحَرِّصاً عَلَى الإِصْرَارِ وَالجُحُودِ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا المَشَائِخُ القُدَمَاءُ السَّالِفِينَ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- مَا قَالُوا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ هَذَا شَيْئاً، فَالحَذَرَ كُلَّ الحَذَرِ مِنْهُ وَمِمَّنْ يَفْعَلُهُ، فَإِذَا كَانَ لَا يَرْضَي هَذَا يَهُودِيّاً كَافِراً قَدْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَا نَصْرَانِيّاً مُشْرِكاً قَدْ عَادَى اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا عَامَّةَ أَهْلِ التَّقْصِيرِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الجِبْتَ وَالطَّاغُوتَ وَيُفَضِّلُونَهُمْ عَلَى المَعْنَى وَهُمْ فِي الحَقِيقَةِ مُشْرِكُونَ فَكَيْفَ يَرْضَاهُ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْلِمٌ مُقِرٌّ لِلَّهِ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَيَرْجُو الآخِرَةَ وَيَقْبَلُ الزَّكَاةَ وَيَطْلُبُ النَّاسَ دُعَاهُ، فَيَا بُؤْسَاهُ مَا أَضَلَّهُ وَأَشْقَاهُ وَأَطَاعَ هَوَاهُ وَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩﴾(1).

فَأَقُولُ: إِنَّه قَدْ صَدَّقَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ: مَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسُنِ خَلْقِهِ، وَلَا لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ، وَهَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ

الهوامش

1سورة النمل الاية 24 26
الصفحة 152 من 475