مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 475

فَهَذَا مِنْ بَعْضِ البَعْضِ مِنْ دَلَائِلِهِ وَمَعَاجِزِهِ وَبَرَاهِينِهِ الَّتِي قَرَّتْ بِهَا سَائِرُ الأُمَمِ وَالطَّوَائِفِ مِنْ مُؤَالِفٍ وَمُخَالِفٍ، فَوَيْلٌ لِذَوِي العُقُولِ الفَاسِدَةِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ المَخْلُوقَاتِ دُونَ الخَالِقِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِمْ سَائِرُ الكُتُبِ المُنْزَلَةِ أَنَّهُمْ مَخْلُوقَاتٌ مَصْنُوعَاتٌ مَفْعُولَاتٌ مُدَبَّرَاتٌ وَمُسَخَّرَاتٌ، يَعْنِي مَأْمُورَاتٌ هَكَذَا جَاءَ فِي التَّوْرَاة.

فَأَقُولُ وَبِاللهِ الثِّقَةُ: إِنَّ هَذَا الخَبَرَ مِنَ الأَخْبَارِ المَشْهُورَةِ وَالآثَارِ المَذْكُورَةِ، وَهُوَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَرْسُومٌ وَعِنْدَ جَمْعِهِمْ مَفْهُومٌ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ كَافَّةُ الشِّيعَةِ وَكَامِلُ أَهْلِ القِبْلَةِ، وَلَكِنَّهُمْ رَسَمُوهُ عَلَى نُسْخَةِ الأَصْلِ كَمَا جَرَى حُكْمُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا بَدَّلُوا شَيْئاً مِنْ حُكْمِهِ وَلَا حَرَّفُوهُ عَنْ رَسْمِهِ، وَهَذَا الحَائِرُ فَقَدْ حَرَّفَهُ عَنْ أَصْلِهِ وَغَيَّرَهُ عَنْ شَكْلِهِ، وَهُوَ مَسْطُورٌ فِي كُتُبِ الشِّيعَةِ وَكُتُبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ وَمَا ذَكَرُوا فِيهِ أَنَّ القَمَرَ خَاطَبَ عَلِيّاً بِالشَّهَادَةِ وَقَرَّ لَهُ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَلَا لِمُحَمَّدٍ بِالرِّسَالَةِ، وَلَا غَرْوَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ، لِأَنَّ العَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِ اللهِ، وَإِنِ احْتَجَّ وَاَتَهَمَ الشِّيعَةَ وَأَهْلَ السُّنَّةِ بِأَنَّهُمْ لِعَدَمِ إِقْرَارِهِمْ بِمَعْنِوِيَّةِ العَيْنِ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ إِرْتِسَامُ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ، فَمَا قَوْلُهُ فِي الشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ صَاحِبِ الرَّأْيِ المُصِيبِ، فَلَقَدْ سَطَّرَ هَذَا الخَبَرَ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ مَقَالَتِهِ وَأَوْدَعَهَا مَحْضَ إِشَارَتِهِ، وَمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الخَبَرِ أَنَّ القَمَرَ خَاطَبَ عَلِيّاً

الصفحة 147 من 475