مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 475

بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1) فَدَلَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ كَلَامِ نَبِيِّهِ أَنَّ المِعْرَاجَ كَانَ لَيْلًا وَلَمْ يَكُنْ نَهَارًا،

وَقَدْ سُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ لَيْلَةَ مِعْرَاجِهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هَاهُنَا، وَمَا رَأَيْتُهُ هَاهُنَا إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ، دَلِيلًا عَلَى إِنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ رُؤْيَةُ رَبِّهِ فِي الوجودَينِ النُّورِيِّ وَالبَشَرِيِّ، وَإِنَّهُ أَحَدٌ لَا يَتَغَيَّرُ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِصُورَةِ الشَّابِّ المُؤَنَّقِ، قِيلَ: وَمَا المُؤَنَّقُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: اِبْنُ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ، جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَإِلَى جَانِبِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَخَاطَبَنِي بِلِسَانِ عَلِيٍّ.

فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنْ دَلَائِلِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى وُجُودِ مَوْلَاهُ فِي الكَوْنِ النُّورِيِّ وَالبَشَرِيِّ، وَإِنَّهُ رَآهُ لَيْلًا وَنَهَارًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾(2).

وَمِمَّا وَرَدَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: إِعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ النُّجُومَ بِاللَّيْلِ تَسِيرُ بِسَيْرِ القَمَرِ وَتُضِيءُ دُونَهُ إِذَا حَلَّ مَعَهَا فَإِذَا غَابَ الْقَمَرُ(3) عَنْهَا أَضَاءَتِ الضِّيَاءَ الَّذِي يَبْهَرُ لِمَنْ يَرَاهُ فَذَلِكَ ضَوْؤُهَا فِي

الهوامش

1سورة الاسراء الاية 1
2سورة المزمل الاية 6 7
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
الصفحة 141 من 475