الرَّجُلُ فَقَدْ زَيَّدَ وَنَقَّصَ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ المَشْهُورَةِ فِي يَوْمِ الغَدِيرِ وَغَيْرِهِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ غَنِيْنَا عَنْ إِيرَادِهَا هَاهُنَا فِي هَذَا المَوْضِعِ.
وَأَمَّا قَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ أَيْضاً يَعْنِينَا بِذَلِكَ: فَهَلْ تُرِيدُونَ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَهَلْ دَلَّنَا عَلَى إِلَهٍ غَيْرِ عَلِيٍّ، وَهَلْ أَشَارَ إِلَى غَيْرِهِ لَقَمَرٍ أَوْ لِشَمْسٍ أَوْ لِسَمَاءٍ أَوْ لِفَلَكٍ أَوْ لِنَهَارٍ أَوْ لِلَّيْلِ أَوْ لِبَرْقٍ أَوْ لِرَعْدٍ أَوْ لِصَنَمٍ أَوْ لِوَثَنٍ؟
فَأَقُولُ: أَمَّا نَحْنُ فَبِحَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ المُصَدِّقِينَ المُقِرِّينَ بِمَا صَرَّحَ بِهِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَعْنِوِيَّةِ مَوْلَانَا العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَنُثْبِتُ وُجُودَهُ فِي الحَالَيْنِ، وَنُقِرُّ بِتَوْحِيدِهِ فِي الوُجُودَيْنِ إِقْرَاراً بِمَا عَرَضَ بِهِ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ تَعْرِيضاً وَدَلَّنَا عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ تَلْوِيحاً ثُمَّ صَرَّحَ بِهِ فِي خِطَابِهِ تَصْرِيحاً، فَالعَاقِلُ يَكْتَفِي بِالتَّلْوِيحِ وَالجَاهِلُ لَا يَنْتَفِعُ بِالتَّصْرِيحِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَبِحَتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَبِّي فَرَأَيْتُ رَبِّي بِصُورَةِ الشَّابِّ المُؤَنَّقِ الأَمْرَدِ بِنَعْلَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَشَعْرِهِ قَطَطٌ أَجْعَدُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي




