مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 475

الرَّجُلُ فَقَدْ زَيَّدَ وَنَقَّصَ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ المَشْهُورَةِ فِي يَوْمِ الغَدِيرِ وَغَيْرِهِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ غَنِيْنَا عَنْ إِيرَادِهَا هَاهُنَا فِي هَذَا المَوْضِعِ.

وَأَمَّا قَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ أَيْضاً يَعْنِينَا بِذَلِكَ: فَهَلْ تُرِيدُونَ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَهَلْ دَلَّنَا عَلَى إِلَهٍ غَيْرِ عَلِيٍّ، وَهَلْ أَشَارَ إِلَى غَيْرِهِ لَقَمَرٍ أَوْ لِشَمْسٍ أَوْ لِسَمَاءٍ أَوْ لِفَلَكٍ أَوْ لِنَهَارٍ أَوْ لِلَّيْلِ أَوْ لِبَرْقٍ أَوْ لِرَعْدٍ أَوْ لِصَنَمٍ أَوْ لِوَثَنٍ؟

فَأَقُولُ: أَمَّا نَحْنُ فَبِحَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ المُصَدِّقِينَ المُقِرِّينَ بِمَا صَرَّحَ بِهِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَعْنِوِيَّةِ مَوْلَانَا العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَنُثْبِتُ وُجُودَهُ فِي الحَالَيْنِ، وَنُقِرُّ بِتَوْحِيدِهِ فِي الوُجُودَيْنِ إِقْرَاراً بِمَا عَرَضَ بِهِ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ تَعْرِيضاً وَدَلَّنَا عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ تَلْوِيحاً ثُمَّ صَرَّحَ بِهِ فِي خِطَابِهِ تَصْرِيحاً، فَالعَاقِلُ يَكْتَفِي بِالتَّلْوِيحِ وَالجَاهِلُ لَا يَنْتَفِعُ بِالتَّصْرِيحِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَبِحَتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَبِّي فَرَأَيْتُ رَبِّي بِصُورَةِ الشَّابِّ المُؤَنَّقِ الأَمْرَدِ بِنَعْلَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَشَعْرِهِ قَطَطٌ أَجْعَدُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي

الصفحة 140 من 475