مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 475

وَيَنُقُّونَ فَوْقَ ظَهْرِ بِلَادِ اللهِ

أَلْفَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ

كُلُّ هَذَا بِجَحْدِهِمْ مُظْهِرَ العَجْزِ

وَهُوَ قُدْرَةٌ بِغَيْرِ حُصُورِ

قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يُمْسَخُ مَنْ هُوَ فِي العُلُوِّ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَجْرُونَ مَجْرَى المَلَائِكَةِ الَّتِي أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ مِنَ العَالَمِ البَشَرِيِّ مِثْلَ الإِسْحَاقِيَّةِ وَالشَّرِيعِيَّةِ وَالحَسَكِيَّةِ وَالحَلَّاجِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الاِرْتِفَاعِ الَّذِينَ كَانَتْ مَعَهُمُ المَعْرِفَةُ مُسْتَعَارَةً مُسْتَوْدَعَةً، وَأَمَّا المَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي المَلَإِ الأَعْلَى فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ، وَإِنَّ الإِخْتِلَافَ فَهُوَ فِي هَذِهِ الطَّوَائِفِ المَذْكُورَةِ، وَالذَّمُّ وَاقِعٌ بِهِمْ وَعَلَيْهِمْ.

وَنَرْجِعُ إِلَى مَا ذَكَرَ هَذَا الرَّجُلُ المُتَحَيِّرُ مِنْ ذِكْرِ البَرَاهِينَ وَالقُدَرِ عَنْ خَبَرِ الخَيْطِ وَتَحْرِيكِهِ، وَخَبَرِ الحَصَاةِ الَّتِي لِحَبَابَةَ، وَخَبَرِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَوُثُوبِهِمْ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَعَرْكُوا عُنُقَهُ كَعَرْكِ الأَدِيمِ العُكَاظِيِّ وَخُرُوجِهِ لِلْجَبَّانَةِ وَشَكْوَاهُ لِمَوْلَاهُ وَقَوْلُهُ لَهُ: أَحْزَنَكَ وَثَوْبُهُمْ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ؟ وَقَوْلُ سَلْمَانَ: يَا مَوْلَايَ مَا حُزْنِي إِلَّا فِيكَ وَلَا فَرَحِي إِلَّا فِيكَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى وَقَبَضَ عَلَى أَعِنَّةِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَمَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى وَقَبَضَ عَلَى أَزِمَّةِ الأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَأَرَادَ أَنْ يُطْبِقَهَا عَلَى بَعْضِهَا وَيَجْعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَأَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا وَيُدَمِّرَهَا جَمِيعاً، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِقَوْمِ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَصْحَابِ

الصفحة 131 من 475