وَيَنُقُّونَ فَوْقَ ظَهْرِ بِلَادِ اللهِ | أَلْفَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ | |
كُلُّ هَذَا بِجَحْدِهِمْ مُظْهِرَ العَجْزِ | وَهُوَ قُدْرَةٌ بِغَيْرِ حُصُورِ |
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يُمْسَخُ مَنْ هُوَ فِي العُلُوِّ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَجْرُونَ مَجْرَى المَلَائِكَةِ الَّتِي أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ مِنَ العَالَمِ البَشَرِيِّ مِثْلَ الإِسْحَاقِيَّةِ وَالشَّرِيعِيَّةِ وَالحَسَكِيَّةِ وَالحَلَّاجِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الاِرْتِفَاعِ الَّذِينَ كَانَتْ مَعَهُمُ المَعْرِفَةُ مُسْتَعَارَةً مُسْتَوْدَعَةً، وَأَمَّا المَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي المَلَإِ الأَعْلَى فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ، وَإِنَّ الإِخْتِلَافَ فَهُوَ فِي هَذِهِ الطَّوَائِفِ المَذْكُورَةِ، وَالذَّمُّ وَاقِعٌ بِهِمْ وَعَلَيْهِمْ.
وَنَرْجِعُ إِلَى مَا ذَكَرَ هَذَا الرَّجُلُ المُتَحَيِّرُ مِنْ ذِكْرِ البَرَاهِينَ وَالقُدَرِ عَنْ خَبَرِ الخَيْطِ وَتَحْرِيكِهِ، وَخَبَرِ الحَصَاةِ الَّتِي لِحَبَابَةَ، وَخَبَرِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَوُثُوبِهِمْ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَعَرْكُوا عُنُقَهُ كَعَرْكِ الأَدِيمِ العُكَاظِيِّ وَخُرُوجِهِ لِلْجَبَّانَةِ وَشَكْوَاهُ لِمَوْلَاهُ وَقَوْلُهُ لَهُ: أَحْزَنَكَ وَثَوْبُهُمْ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ؟ وَقَوْلُ سَلْمَانَ: يَا مَوْلَايَ مَا حُزْنِي إِلَّا فِيكَ وَلَا فَرَحِي إِلَّا فِيكَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى وَقَبَضَ عَلَى أَعِنَّةِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَمَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى وَقَبَضَ عَلَى أَزِمَّةِ الأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَأَرَادَ أَنْ يُطْبِقَهَا عَلَى بَعْضِهَا وَيَجْعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَأَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا وَيُدَمِّرَهَا جَمِيعاً، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِقَوْمِ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَصْحَابِ




