مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 475

قُلْنَا لَهُ: إِنْ قُلْنَا أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ كُنَّا كَسَائِرِ الخَلْقِ مِنَ الأَضْدَادِ وَالشُّرَاةِ وَالنَّاصِبَةِ الَّذِينَ يَلْعَنُونَهُ وَيَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ، وَالنَّاصِبَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَهُمْ يَشُكُّونَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ إِثْباتاً وَإِيجَاداً وَعِيَاناً وَبَيَاناً وَحَقّاً وَيَقِيناً، لَاهُوَ هِيَ كَلَّا وَلَا جَمْعاً وَلَا إِحْصَاراً وَلَا إِحَاطَةً.

قَالَ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ: لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وَقَدْ كَانَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ مَدْرُوكَةً مُعَايَنَةً؟

قُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا الإِدْرَاكُ هُوَ الإِحَاطَةُ، لَيْسَ الإِدْرَاكُ العِيَانُ وَالوُجُودُ وَقَوْلُهُ يُدَرْكِ الأَبْصَارُ: أَيْ يُعَايِنُ أَبْصَارُ الخَلَائِقِ جَمِيعاً بِغَيْرِ فَوَاتِ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ كَوْنُهَا لِأَنَّهُ مُكَوِّنُهَا وَمُكَوِّنُ كِيَانِهَا وَمَكَانِ المُكَوَّنِ لَهَا، وَلَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُهُمْ إِلَّا بِقَدْرِ مَا اِسْتَحَقُّوا مِنَ العِيَانِ، وَإِنَّ لَيْسَ اِثْنَانِ يَسْتَوِيَانِ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ هَذَا الهَائِمُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي هَذَا البَابِ وَأَمْثَالٌ تُسْتَعَابُ فِي عَدَمِ وُجُود الْمَلِكِ الوَهَّاب غَنَيْنَا عَن إيْرَادِهَا في هَذَا الكِتَابِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَسَمِعْنَا أَنَّ أَقْوَاماً يَقُولُونَ: نَحْنُ أَرْبَاباً لِبَعْضِنَا بَعْضٍ دُونَ اللهِ تَعَالَى، وَهُمْ أَنْجَسُ الفِرَقِ، وَرَأَيْنَا قَوْماً يُشِيرُونَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ وَيَجْعَلُونَهَا المَعْنَى -عَزَّ

الصفحة 111 من 475