وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى حَافِظِيهِ أَنْ لَا يَكْتُبَا عَلَيْهِ ذَنْباً.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَالعَشْرَةُ بِمِائَةٍ وَالمِائَةُ بِأَلْفٍ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ.
وَهَذَا الرَّجُلُ، فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِشَهَادَةٍ مِنْهُ، وَخَالَفَ الأَمْرَ المُحْكَمَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(1)، وَانْحَجَبَ عَنْ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى نَفْسَهُ نَاصِرَ الدِّينِ ابْنَ اسْكَنْدَرِ المِسْكِينِ، فَمَدَحَ نَفْسَهُ بِنُصْرَةِ الدِّينِ وَنَسَبَ لِأَبِيهِ المَسْكَنَةَ.
ثُمَّ قَالَ: البَابُ الأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِ قُدَّاسِ الصَّرْفِ الَّذِي هُوَ مِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ كَلَامُ تَوْحِيدٍ وَتَنْزِيهٍ وَتَفْرِيدٍ يَغْرُبُ مَعْنَاهُ




