مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قلائد الدرر وبهجة الصور - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 475

وَمِمَّا رَوَاهُ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَسْكَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَاسَيِّدِي، لِمَنِ العِبَادَةُ؟ فَقَالَ: العِبَادَةُ لِمَنْ قَالَ لِمُوسَى عِنْدَ المُنَاجَاةِ: أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي.

ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ هَذَا الهَائِمِ الحَجَّامِ وَمَا اِسْتَشْهَدَ بِهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَائِماً يُصَلِّي فِي المِحْرَابِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ فِي تَكْبِيرَةِ الأَحْرَامِ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، إِشَارَةً مِنْهُ لِبَارِيهِ، لِأَنَّهُ كَانَ قَائِماً مِنْ وَرَائِهِ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ إِنَّكَ أَكْبَرُ وَأَعْلَى وَأَعْظَمُ مِنِّي وَأَنْتَ الآمِرُ وَأَنَا المَأْمُورُ، فَهَذَا وَنَظَائِرُهُ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ المَعْنَى، وَأَنَّهُ كَانَ حَاضِراً مَعَهُ فِي المَسْجِدِ، وَقِرَاءَتُهُ الفَاتِحَةَ وَقَوْلُهُ فِيهَا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فَهَذِهِ إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ البَارِي، وَإِيَّاكَ: يَعْنِي إِنَّكَ مَوْجُودٌ مَعَنَا، وَلَوْلَمْ يَكُنْ حَاضِراً لَمْ يَقُلِ الإِسْمُ: إِيَّاكَ، بَلْ كَانَ يَقُولُ: إِيَّاهُ نَعْبُدُ وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ.

وَقَالَ سَيِّدُنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ الكَبِيرَةِ: فَإِنْ قِيلَ لَنَا: هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا شَيْءٌ؟ قُلْنَا: بَلْ هُوَ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَإِذَا قَالَ لَنَا: بَيِّنْهُ لَنَا مِنَ

الصفحة 102 من 475