وَالَّدِّينُ دَلَالَةٌ عَلَى نَوْعِهِ القَدِيمِ المُخْتَرَعِ مِنْ نُورِ ذَاتِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَأَمَّا أَرْكَانُ الدِّينِ الَّذِي سَمَّاهُمُ هَذَا الرَّجُلُ أَقَالِيمَ، فَهُمْ أَشْخَاصُ الظَّاهِرِ بِهِمُ العِيَانِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَى وَيُوجَدُ نَوْعُهُ القَدِيمُ إِلَّا بِهِمْ وَمِنْهُمْ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الشَّرحِ.
وَأَمَّا أَقَالِيمُ الدُّنْيَا الظَّاهِرَةُ: فَقَدْ زَعَمَ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ، وَنَحْنُ نَقُولُ أَنَّهَا عَلَى عَدَدِ الكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ، لِكَوْنِ كُلِّ كَوْكَبٍ مَسْؤُولٍ عَلَى إِقْلِيمٍ وَمِمَّا حَدَثَ فِي ذَلِكَ الإِقْلِيمِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَسُعُودٍ وَنُحُوسٍ وَإحِرَاكٍ وَسُكُونٍ وَخَوْفٍ وَأَمْنٍ فَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِحَرَكَةِ ذَلِكَ الكَوْكَبِ المَسْؤُولِ عَلَى ذَلِكَ الإِقْلِيمِ وَمِنْ تَأْثِيرَاتِهِ.
وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ الَّتِي سَمَّاهَا هَذَا البَهِيمُ أَقَالِيمَ: فَهِيَ تُسَمَّى عِنْدَنَا أَقْطَارٌ وَكَذَلِكَ الجِهَاتُ: سِتَّةٌ، وَهِيَ: فَوْقٌ وَتَحْتٌ وَيَمِينٌ وَشِمَالٌ وَوَرَاءٌ وَقُدَّامٌ وَلِذَلِكَ سِرٌّ سَرِيرٌ، وَسَيَأْتِي القَوْلُ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ فِي هَذَا الكِتَابِ بِعَوْنِ العَزِيزِ الوَهَّابِ، وَكَذَلِكَ المَوَاقِيتُ: خَمْسَةٌ، وَإِلَيْهَا أَشَارَ المَكْزُونُ فِي قَوْلِهِ:
مَوَاقِيتُهُ الخَمْسُ النُّجُومُ الَّتِي سَرَتْ | لِهَدْيِ الوَرَى عَنْ سِينِهَا السَّلْسَلِيَّةِ |




