بِأَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِي عَاجِلًا | بِسَيْرِي إِلَى بُغْيَتِي وَالطَّلَبْ | |
إِلَى أَرْضِ كُوفَانَ دَارِ الوَصِيِّ | وَهِجْرَتِهِ وَمَحَلِّ الرَّغَبْ | |
وَدَارِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ | وَدَارِ المُرَجَّى لِكَشْفِ الكُرَبْ |
إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَيَجْمَعُ شِيعَتَهُ الفَائِزِينَ | إِلَى الكُوفَةِ البَرَّةِ المُنْجَبْ | |
وَكُلُّ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ طَاهِرٍ | يَحِنُّ إِلَيْهَا حَنِينَ الأَرَبْ | |
وَفِيهَا يَعِيشُ وَفِيهَا يُقِيمُ | وَهِيَ سَلْسَلٌ عِنْدَنَا فِي الكُتُبْ |
فَهَلْ مِنْ كَشْفٍ وَبَيَانٍ أَكْشَفَ وَأَجْلَى مِنْ هَذَا البُرْهَانِ لِمَنْ بَزَغَتْ فِي صَدْرِهِ شُمُوسُ الإِيمَانِ، وَأَمَّا ذُو الحَيْرَةِ وَالِانْقِلَابِ لَمْ يَزَلْ مُتَعَدِّلٌ عَنِ البَابِ، ثُمَّ تَفَّوَّهَ هَذَا الرَّجُلُ بِقَوْلٍ ظَرِيفٍ وَكَلَامٍ لَطِيفٍ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ عَنْ فَهْمٍ ضَعِيفٍ وَبَصَرٍ كَثِيفٍ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ مُؤَكَّدَةٌ وَمَحَجَّةٌ مُؤْصَدَةٌ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَأَمَّا العَالَمُ الكَبِيرُ وَالعَالَمُ الصَّغِيرُ وَسَائِرُ عَوَالِمِ الصَّفَا مَوْقِفُهُمُ البَابُ وَسُكُونُهُمْ إِلَيْهِ وَاقْتِبَاسُهُمْ مِنْهُ وَهُوَ كُوفَانُهُمْ وَفِيهِ رِزْقُهُمْ وَهُوَ العِلْمُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(1) وَهُوَ سَمَّاهُمْ.




