مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 283

أَي مَنْ حَلَّهُ كَانَ مَعْصُومًا مِنَ الزَّلَلِ، وَإِلَى ذَلِكَ إِشَارَةُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ، لَإِلَى هَذِهِ الكُوفَةِ الأَرْضِيَّةِ، وَإِلَى مِثْلِ هَذَا كَانَتْ إِشَارَةُ التَّابِعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ فِي نَصِّهِمْ عَلَى الكُوفَةِ وَمِصْرَ وَالصِّينِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَإِلَى هَذِهِ المَوَاطِنِ الأَرْضِيَّةِ الَّتِي تَقَعُ فِيهَا البَلَايَا وَالخَطَايَا وَالمَآتِمُ وَإِيتَاءُ الجَرَائِمِ وَلَكِنَّهُمْ لَفَظُوا بِهَذِهِ المَوَاطِنِ سِتْرًا لِلْأَمْرِ وَصَوْنًا لِلسِّرِّ لِئَلَّا يَصِلَ لِأَهْلِ التَّكْذِيبِ وَالكُفْرِ.

ثُمَّ ذَهَبَ هَذَا الأَبْلَهُ يَسْتَشْهِدُ عَلَى دَعْوَاهُ لِيُثْبِتَ مَا ادَّعَاهُ مِمَّا أَوْجَزْنَاهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِي هَذِهِ الكُوفَةِ يَكُونُ ظُهُورُ المَهْدِيِّ وَيَجْعَلُهَا دَارَ حُكْمِهِ وَهِيَ هَذِهِ الكُوفَةِ الَّتِي فِي الأَرْضِ بِعَيْنِهَا، وَمِثَالُهَا فِي السَّمَاءِ سَلْسَلٌ.

فَأَقُولُ: الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ وَبَانَ الصِّدْقُ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ القَمَرُ فَكَذَبَ وَهَذَرَ وَعَنِ الحَقِّ نَفَرَ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْقَمَرُ(1) مَحَلٌّ وَمَسْكَنٌ تَسْكُنُ بِهِ المَلَائِكَةُ وَالعَوَالِمُ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الصَّفَا!!

وَمَا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا فِي هَذَا البَحْرِ المُحِيطِ الَّذِي هُوَ سَلْسَلٌ عَلَى مَااتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الطَّائِفَةُ المُوَحِّدَةُ وَفِيهِ قَوْلُ الشَّيْخِ أَيْضًا فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
الصفحة 83 من 283