إِلَى الكُوفَةِ الخَيْرِ دَارِ الوَصِيِّ | وَهِجْرَتِهِ وَهِيَ دَارُ السَّلَامِ | |
وَكُلِّ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ | إِلَيْهَا وَفِيهَا طِوَالُ المَقَامِ | |
وَفِيهَا الإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ | وَيَجْعَلُهَا دَارَهُ لِلْكِرَامِ | |
لِشِيعَتِهِ وَلِأَنْصَارِهِ | مَلَائِكَةٌ هُمْ نِظَامُ النِّظَامِ | |
وَجِنٌّ وَأُنْسٌ صَفَا نُورُهُمْ | وَجَلِّي مِنَ مُقْتِمَاتِ القَتَامِ |
ثُمَّ أَتَى بِبَقِيَّةِ الأَبْيَاتِ بِزَعْمِهِ أَنَّهَا لَهُ مَشَدَّةٌ وَلِمَذْهَبِهِ مُعْتَدَّةٌ، وَالفَقِيرُ يَقُولُ وَيُقْسِمُ بِآلِ الرَّسُولِ: لَوْ أَنْصَفَ هَذَا المَغْلُولُ لَوْ أَنْصَفَ رُوحَهُ مِنَ السَّدَمَةِ وَكَشَفَ عَنْهَا سُرَادِقَ الظُّلْمَةِ لَوَجَدَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ القَصِيدَةِ مَخْصُومًا، وَفِيمَا ادَّعَاهُ مَأْثُومًا، وَهُوَ عَلَيْهِ مَلُومٌ، فَكَيْفَ يَقُولُ الشَّيْخُ فِي هَذِهِ الكُوفَةِ الأَرْضِيَّةِ إِلَى الكُوفَةِ الخَيْرِ دَارِ الوَصِيِّ وَهِجْرَتِهِ وَهِيَ دَارُ السَّلَامِ، فَكَيْفَ يُسَمِّيهَا الكُوفَةَ الخَيْرَ وَهِيَ أَشَرُّ الخَلْقِ جِوَارًا، أَمْ كَيْفَ يُسَمِّيهَا دَارَ السَّلَامِ وَهِيَ مَسْكَنُ العَوَامِ الطَّغَامِ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ وَكُلُّ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا وَفِيهَا طِوَالَ المَقَامِ!!
فَمَتَى سَكَنُوهَا هَؤُلَاءِ الأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُونَ وَأَطَالَ لَهُمْ فِيهَا المَقَامُ وَأَيْضًا المَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ نِظَامُ النِّظَامِ، وَأَيْضًا الجِنُّ وَالإِنْسُ الَّذِينَ صَفَا نُورُهُمْ، إِلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يَبْقَ خَلْقٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ إِلَّا إِلَيْهَا شَدِيدُ الغَرَامِ!!




