مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 283

إِلَى الكُوفَةِ الخَيْرِ دَارِ الوَصِيِّ

وَهِجْرَتِهِ وَهِيَ دَارُ السَّلَامِ

وَكُلِّ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ

إِلَيْهَا وَفِيهَا طِوَالُ المَقَامِ

وَفِيهَا الإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَيَجْعَلُهَا دَارَهُ لِلْكِرَامِ

لِشِيعَتِهِ وَلِأَنْصَارِهِ

مَلَائِكَةٌ هُمْ نِظَامُ النِّظَامِ

وَجِنٌّ وَأُنْسٌ صَفَا نُورُهُمْ

وَجَلِّي مِنَ مُقْتِمَاتِ القَتَامِ

ثُمَّ أَتَى بِبَقِيَّةِ الأَبْيَاتِ بِزَعْمِهِ أَنَّهَا لَهُ مَشَدَّةٌ وَلِمَذْهَبِهِ مُعْتَدَّةٌ، وَالفَقِيرُ يَقُولُ وَيُقْسِمُ بِآلِ الرَّسُولِ: لَوْ أَنْصَفَ هَذَا المَغْلُولُ لَوْ أَنْصَفَ رُوحَهُ مِنَ السَّدَمَةِ وَكَشَفَ عَنْهَا سُرَادِقَ الظُّلْمَةِ لَوَجَدَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ القَصِيدَةِ مَخْصُومًا، وَفِيمَا ادَّعَاهُ مَأْثُومًا، وَهُوَ عَلَيْهِ مَلُومٌ، فَكَيْفَ يَقُولُ الشَّيْخُ فِي هَذِهِ الكُوفَةِ الأَرْضِيَّةِ إِلَى الكُوفَةِ الخَيْرِ دَارِ الوَصِيِّ وَهِجْرَتِهِ وَهِيَ دَارُ السَّلَامِ، فَكَيْفَ يُسَمِّيهَا الكُوفَةَ الخَيْرَ وَهِيَ أَشَرُّ الخَلْقِ جِوَارًا، أَمْ كَيْفَ يُسَمِّيهَا دَارَ السَّلَامِ وَهِيَ مَسْكَنُ العَوَامِ الطَّغَامِ، أَمْ كَيْفَ يَقُولُ وَكُلُّ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا وَفِيهَا طِوَالَ المَقَامِ!!

فَمَتَى سَكَنُوهَا هَؤُلَاءِ الأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُونَ وَأَطَالَ لَهُمْ فِيهَا المَقَامُ وَأَيْضًا المَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ نِظَامُ النِّظَامِ، وَأَيْضًا الجِنُّ وَالإِنْسُ الَّذِينَ صَفَا نُورُهُمْ، إِلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يَبْقَ خَلْقٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ إِلَّا إِلَيْهَا شَدِيدُ الغَرَامِ!!

الصفحة 81 من 283