مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 283

فَقَالَ: إِنَّ ظُهُورَ القَمَرِ بِالصِّغَرِ بِأَوَّلِ طُلُوعِهِ بِمَعْنَى ظُهُورِ المَعْنَى فِي الخِلْقَةِ بِصُورَةِ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، ثُمَّ إِلَى الكِبَرِ وَالكَمَالِ وَالظُّهُورِ بِالشَّابِّ بِالقُوَّةِ، ثُمَّ أَظْهَرَ النَّقْصَ وَالصِّغَرَ وَالظُّهُورَ بِالشَّيْخِ، فَغَيْبَتُهُ كَغَيْبَتِهِ، وَظُهُورُهُ كَظُهُورِهِ فَهَذِهِ أَمْثَالُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ المَشْهُورَةُ وَرِوَايَاتُهُمُ المَأْثُورَةُ لا كَهَذَا المَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ هَذَا المُنْجَدِلُ.

وَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُمَثَّلُ بِغَيْرِهِ، وَلَا يُعْرَفُ بِسِوَاهُ، وَلَا لَهُ صِفَةُ مِثَالٍ، وَلَا حَدٌّ تُضْرَبُ بِهِ الأَمْثَالُ، وَدَلَالَةُ ذَلِكَ قَوْلُ السَّائِلِ لِلْعَالِمِ: أَخْبِرْنِي هَلْ لِلَّهِ مِثْلٌ؟ قَالَ العَالِمُ: إِذَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ.

وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَوْضِعُوا عَلَى المَآذِنِ صُورَةَ الهِلَالِ فَإِنَّهَا تُضَاهِي صُورَةَ الرَّبِّ المُتَعَالِ.

وَسُئِلَ أَيْضًا عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ حِينَ وَافَى المِعْرَاجَ؟ فَقَالَ: مَنْ رَأَى القَمَرَ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فَكَأَنَّمَا رَأَى رَبَّهُ.

وَيَكْفِي قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ فِي كِتَابِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ وَسُؤَالُهُ لِلْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: فَقُلْتُ: سَيِّدِي، أَخْبِرْنِي عَنِ الظُّهُورَاتِ فِي

الصفحة 76 من 283