وَعَلَى هَذَا القَانُونِ جَرَتِ السِّيَاقَةُ فِي تَشْرِيفِ المَعْنَى لِإِسْمِهِ: وَتَشَرُّفِ الإِسْمِ لِبَابِهِ إِلَى عَصْرِ مَوْلَانَا الحَسَنِ الأَخِيرِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَكَانَ مَوْلَانَا الحَسَنُ هُوَ المَعْنَى، وَكَانَ الإِسْمُ الكُلِّيُّ مُحَمَّدٌ الحُجَّةُ، وَالبَابُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَلَمَّا غَابَ مُحَمَّدٌ الحُجَّةُ قَامَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ بِالحِجَابِيَّةِ وَالبَابِيَّةِ، فَصَارَ بَابًا وَحِجَابًا إِلَى حِينِ غَيْبَتِهِ.
وَلِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عِنْدَ العَارِفِينَ قَانُونٌ مَوْزُونٌ فِي المَحَلِّ المَكْنُونِ مِمَّا لَا يَجُوزُ كَشْفُهُ وَلَا رَسْمُهُ إِلَّا بِالإِشَارَةِ وَالإِيمَاءِ نَحْوِ المَطَالِعِ الأَحَدِ عَشْرِيَّةَ المُتَفَرِّعَةِ عَنِ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ بِالحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَإِنَّهَا وَإِنْ أُخْفِيَتْ عَلَى الجَاهِلِينَ فَلَا تَخْفَى عَنِ العَارِفِينَ الحَافِظِينَ القَوَانِينَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَتْ سَادَاتُنَا أَصْحَابُ الكُتُبِ وَالدَّلَائِلِ وَالعُلُومِ وَالرَّسَائِلِ.
وَلَقَدْ عَجِبْتُ وَتَسَدَّمْتُ مِنْ تَقْرِيرِ هَذَا المَوَسْوِسِ بِقَوْلِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ نُورَ البَابِ أَجَلُّ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَالصَّفْوَةَ أَعْظَمُ مِنَ المُؤَهَّلِ، وَالمُؤَهَّلَ أَرَقُّ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَكُلُّهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ.
ثُمَّ قَالَ: وَسَأَضْرِبُ لَكَ فِي ذَلِكَ مِثَلًا: إِعْلَمْ أَنَّ الْقَمَرِ(1) هُوَ سَلْمَانُ وَمَثَلُ ظُهُورِهِ بِالمُؤَهَّلِ فِي الأَرْضِ مَثَلُ ظُهُورِهِ بِالهِلَالِ أَوَّلَ الشَّهْرِ مِنْ تَحْتِ




