وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ يَرْفَعُهُ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- حَيْثُ قَالَ: إِنَّ الإِسْمَ مَاهِيَّتُهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرَيْنِ، قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، فَالنُّورُ الجَوْهَرِيُّ القَدِيمُ هُوَ بَاطِنُهُ الَّذِي هُوَ اللَّهُ الإِسْمُ الجَلِيلُ المُخْتَرَعُ مِنْ نُورِ ذَاتِ الكَمَالِ، وَالنُّورُ المُحْدَثُ الجَوْهَرِيُّ هُوَ ظَاهِرُهُ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ وَمِنْهُ كَانَتْ رُوحُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّ الجَسَدَ النُّورِيَّ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ البَابُ فَمِنْهُ خُلِقَتْ رُوحُ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ، وَلَمَّا ظَهَرَ المِيمُ بِالسِّينِ مَازَجَتْ أَنْوَارُ جَسَدِ المِيمِ رُوحَ السِّينِ فَكَانَ هَذَا التَّمَازُجُ هُوَ تَشَرُّفُ السِّينِ بِزِيَادَةِ النُّورِ الثَّانِي عَلَى الأَوَّلِ، وَاجْتِمَاعُهُمَا فَهُوَ عُلُوُّ رُتْبَةِ البَابِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَجَّلِ الأَسْرَارِ المَوْصُونَةِ الَّتِي فِي طَيِّهِ الزُّبْدَةُ المَمْخُوضَةُ، وَهُوَ رَأْيُنَا وَرَأْيُ سَادَاتِنَا وَعُلَمَائِنَا وَقُدَمَائِنَا جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا الحُسْنَى بِفَضْلِ أَسْمَائِهِ الحُسْنَى.




