مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(1).
وَالنَّارُ الخَامِسَةُ: هِيَ نَارُ إِبْرَاهِيمَ، وَفِيهَا قَوْلهُ تَعَالَى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾(2).
وَالسَّادِسَةُ: هِيَ نَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ، وَفِيهَا قَوْلُ تَعَالَى: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾(3).
وَالسَّابِعَةُ: هِيَ النَّارُ المُوقَدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾(4)، أَي أَنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى القُلُوبِ وَتَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ.
وَهَذِهِ النِّيرَانُ السَّبْعُ المَذْكُورَاتِ هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى تَجَلِّيَاتِ البَارِي فِي ظُهُورَاتِهِ وَأَمْثَالٍ مِنْ آيَاتِهِ، وَذَلِكَ لِقُرْبِ المُشَابَهَةِ مِنَ النُّورِ فَسَمَّاهَا نَارًا لِئَلَّا يَنْقَضَّ الجِدَارُ فَتَظْهَرَ كُنُوزُ الأَسْرَارِ، وَأَمَّا العَارِفُونَ فَيَلْمَحُونَ السَّرَائِرَ وَيَجْعَلُونَهَا فِي طَيِّ الضَّمَائِرِ، وَأَهْلُ الفُتُورِ مَهِيمُونَ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ فَلَمْ يَسْتَضِيئُوا بِالنُّورِ.




