مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 283

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : إِنَّ الرَّاضِيَ بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ، فَلِهَذَا عَمِلْتُ عَلَى مُقَابَلَتِهِ لَاسِيَّمَا لِخَوْفٍ مَنْ وُقُوعِ تَزْوِيرِهِ فِي أَيْدِي أَهْلِ القُصُورِ فِي العِلْمِ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغُوا أَشَدَّهُمْ فِي الفَهْمِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِحَتْفِهِمْ وَهَلَاكِهِمْ وَشَكِّهِمْ وَارْتِبَاكِهِمْ، فَلِذَلِكَ أَدْرَكَتْنِي حَمِيَّةُ الغَيْرَةِ وَأَصْقَلَتْ مِرْآةُ البَصِيرَةِ وَاسْتَخَرْتُ رَبِّي وَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَأَشْرَعْتُ بِتَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَسَمَّيْتُهَا غَنِيمَةَ السَّفَرِ رَدًّا عَلَى هَذَا المُتَحَيِّرِ اعْتِنَاءً بِذِكْرِ مَا اغْتَنَمْتُهُ فِي سَفَرِي، وَاكْتِلَافٍ بِنَقْضِ فُصُولِ مَا زَخْرَفَ، وَهَدْمِ أَسَاسِ مَا تَكَلَّفَ، وَقَطْعِ أُصُولِ مَا حَرَّفَ، وَعَوَّلْتُ عَلَى الإِيجَازِ وَالإِخْتِصَارِ لِئَلَّا يَحْصَلَ مَعَ قَارِئِهَا النَّوَازُ وَالإِضْجَارُ، وَجَعَلْتُهَا فُصُولًا عَشَرَةً قَبِيلًا لِمَا صَنَّفَ وَرَدًّا عَلَى مَا زَخْرَفَ.

فَكَانَ الفَصْلُ الأَوَّلُ: فِي شَرْحِ ظُهُورِ الإِفْرَاجِ وَالمِزَاجِ، وَلِرُبَّمَا دَاخَلَهُ زِيَادَةٌ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

الفَصْلُ الثَّانِي: فِي كَيْفِيَّةِ شَرْحِ الصِّفَاتِ الأَرْبَعِ وَالكُؤُوسِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي خَبَرِ المِعْرَاجِ، وَالحَوَاسِّ الخَمْسَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالحَوَاسِّ الخَمْسَةِ البَاطِنَةِ.

الفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي بَيَانِ قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَمَحَلِّهِ مِنَ اللَّهِ، وَعَنْ إِخْوَتِهِ وَإِحْرَاقِهِمْ، وَمَا هِيَ النَّارُ الَّتِي أُحْرِقُهُمْ بِهَا، وَمَا البَحْرُ وَحِيتَانُهُ وَدَوَابُّهُ الَّتِي تَرْعَى فِيهِ، وَكَيْفَ كَانَتِ المُنَاجَاةُ لِمُوسَى – -عَزَّ عَزُّهُ- -؟

الصفحة 5 من 283