مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 283

كَذَا رُوِيَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ وَفِي كُتُبٍ عَدِيدَةٍ، وَهَذَا الرَّجُلُ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّيْلَ هُوَ الظُّهُورُ بِالصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ خِلَافًا لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَيَزْعُمُ أَنْ نِصْفَ اللَّيْلِ مَعْرِفَتُهُ بِالظُّهُورِ المِثْلِيِّ، وَالنِّصْفَ الآخَرَ مَعْرِفَتُهُ بِالظُّهُورِ الذَّاتِيِّ، فَقَدْ قَدَّمَ المِثْلِيَّ عَلَى الذَّاتِيِّ خِلَافًا لِكَافَّةِ المُوَحِّدَةِ أَيْضًا لِكَوْنِهِمْ يُقَدِّمُونَ الذَّاتِيَّ عَلَى المِثْلِيِّ.

ثُمَّ وَإِنْ يَكُنِ الَّذِي ظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَةِ الإِسْمِ هُوَ المَعْنَى الظَّاهِرُ بِالذَّاتِ، فَالظُّهُورُ الذَّاتِيُّ عِنْدَهُمْ أَشْرَفُ وَأَشْفَى وَأَجْلَى، وَلَوْ اِطَّلَعَ هَذَا المُتَبَخِّعُ عَلَى سِرِّ مَضْمُونِ هَذِهِ الآيَةِ بِالحَقِيقَةِ لَوَجَدَهَا نَافِرَةً عَنْ مَقَالِهِ وَشَارِدَةً عَنْ غَيِّهِ وَضَلَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يُتِمَّهَا لِعَدَمِ إِقْرَارِهِ بِحُكْمِهَا لِأَنَّ آخِرَهَا يُنَبِّهُ عَلَى سَرَائِرِهَا وَهُوَ أَنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا، فَهِيَ تُفْصِحُ عَنْ عَيْنِ الوُجُودِ فِي الكَوْنِ الأَنْوَارِ المُرْتَفِعِ عَنْ دَوَائِرِ كَوْنِ البَشَرِ المُشْرِقِ بِالصُّبْحِ المُسْفِرِ بِالمُعْجِزِ المَكْنَهِرِّ وَالعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ القَدَرِ.

وَهَذَا المَعْدُومُ الفَحْوَى تَارَةً يَقُولُ أَنَّ قَدَحَ اللَّبَنِ هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ وَهِيَ البَهْمَنِيَّةُ البَيْضَاءُ، وَقَدَحَ الخَمْرِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ السِّينُ، وَقَدَحَ المَاءِ السَّيِّدُ سَلْمَانُ وَهُوَ الْقَمَرُ(1)، وَتَارَةً يَقُولُ أَنَّ قَدَحَ اللَّبَنِ فَاطِرُ، وَقَدَحَ الخَمْرِ الحَسَنُ، وَقَدَحَ المَاءِ الحُسَيْنُ، وَتَارَةً يَقُولُ أَنَّ قَدَحَ اللَّبَنِ هُوَ قَدِيمُ المِيمِ وَهُوَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
الصفحة 48 من 283