مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غنيمة السفر وبلوغ الوطر - الشيخ حسين الأحمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 283

ثُمَّ مَرَّ هَذَا الرَّجُلُ المُكَلْهِمُ يَشْنَعُ عَلَيْنَا بِالقَوْلِ الفَظِيعِ وَالرَّأْيِ الوَضِيعِ حَتَّى نَسَبَنَا إِلَى النَّصَارَى وَالمُثَلِّثَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ثَلَاثَةٌ يَظْهَرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَيُمَازِجُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُمُ الشَّمْسُ(1) وَ الْقَمَرُ(2) وَالسِّينُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ تَقْنَعُوا بِالثَّلَاثَةِ حَتَّى اتَّخَذْتُمُ الخَمْسَةَ كُلَّهُمْ أَرْبَابًا، يَعْنِي الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنَّجْمَ وَالفَلَكَ وَالسَّمَاءَ، وَدَنَّتُمْ بِالتَّخْمِيسِ، وَطَابَقْتُمْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَاعْلَمْ أَيَّهَا الهَلْيَاجَةُ العَتِلُ وَالنَّائِمُ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالظِّلِّ، إِنَّ شِرْكَكُمْ هَذَا قَدْ فَاقَ عَلَى شِرْكِ النَّصَارَى، لِأَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِالثَّالُوثِ وَأَنْتُمْ تَدِينُونَ بِالتَّخْمِيسِ، وَذَلِكَ لِعِظَمِ الحَيْرَةِ الغَالِبَةِ عَلَى عُقُولِكُمُ العَمِيَّةِ، وَلِشِدَّةِ الشِّجْنَةِ الَّتِي فِي أَفْئِدَتِكُمُ الغَوِيَّةِ، لِأَنَّكُمْ أَمَتُّمْ سُنَّةَ هَيُولَا كَوْنِكُمْ إِبْلِيسَ المَخْذُولِ، وَحَطَطْتُمُ الفَاضِلَ وَرَفَعْتُمُ المَفْضُولَ، وَالنَّصَارَى الشَّمْسِيَّةِ أَقْرَبُ مِنْكُمْ إِلَى الحَقِّ، لِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَهِيَ المِيمُ، وَأَنْتُمْ تَعْبُدُونَ الْقَمَرِ(3) وَهُوَ البَابُ، وَمَرَّ يُجَمْجِمُ عَلَيْنَا بِكَلَامٍ لَا أَصْلَ لَهُ، وَيُغَمْغِمُ بِنَصْحٍ لَافَرْعَ لَهُ فَتَارَةً يَنْسِبُنَا لِلنَّصَارَى مِنْ غَيْرِ عُنْوَانٍ وَلَا بَيِّنَةٍ وَلَا بُرْهَانٍ، وَتَارَةً يَنْسِبُنَا لِمَذْهَبِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينُ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافُ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القَافِ
الصفحة 42 من 283