هَذَا إِذَا قَالَ ذَلِكَ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ مُزْدَرِيًا بِغَيْرِهِ كَهَذَا الرَّجُلِ العَدِيمِ الفَحْوَى الَّذِي يَخْبِطُ خَبْطَ العَشْوَاءِ، وَيَمِيلُ مَعَ الأَهْوَاءِ، فَلَوْ عَلِمَ مُرَادَنَا وَاطَّلَعَ عَلَى حَقِيقَةِ إِيرَادِنَا فِي الأَقْدَاحِ الثَّلَاثَةِ، وَخَلَعَ سِرْبَالَ العِنَادِ، وَنَصَفَ نَفْسَهُ مِنَ الفَسَادِ، وَإِلَى الحَقِّ جَعَلَ الِانْقِيَادَ، لَوَجَدَ ذَلِكَ مِثَلًا يَرَى فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ وَدَلَالَةً عَلَى الفَيْضِ الكُنْهُورِيِّ، وَإِشَارَةً إِلَى الظِّلِّ الظَّلِيلِ العَبْهُورِيِّ مُوجِدِ الطُّفُولِيَّةِ وَالشَّبُوبِيَّةِ وَالشَّيْخُوخِيَّةِ، لَاكَمَا زَعَمَ هَذَا المُنْجَزِمُ عَنِ الحَقِّ المُنْجَذِبُ إِلَى السَّحْقِ بِأَنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ البَارِيَ تَعَالَى يَحُلُّ فِي الشَّمْسِ(1) أَوْ فِي السِّينِ، أَوْ إِنَّنَا نُشِيرُ إِلَيْهِمْ بِالعِبَادَةِ مِنْ دُونِ عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ هَذَا الحِنْثِ المَحْنُوثِ وَالعَنَثِ المَعْنُوثِ الَّذِي يُنَافِي مَذْهَبَنَا وَيُخَالِفُ مَطْلَبَنَا.
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشِّينَ




