وَشَرَحَ مَعْنَاهَا أَيْضًا الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ فِي مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ وَهِيَ: لِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٍ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٍ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ مَخْلُوقَاتٍ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَعَلَى أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٍ: فَهِيَ عِلْمُ البَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي بِهَا الكَوْنُ وَالحُدُوثُ لِكُلِّ مُكَوَّنٍ وَكَائِنٍ، وَمُرَادُهُ فِي العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمُهُ فِي أَهْلِ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدٌّ وَلَا نِهَايَةٌ، وَلَا لِمَا يَجْرِي مِنْهُ.
وَأَمَّا الصِّفَاتُ الَّتِي هِيَ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٍ: فَهِيَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ وَالقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ، وَهَذَا القَوْلُ يُطْلَقُ عَلَى ذَاتِ السَّيِّدِ المِيمِ وَرُوحِهِ وَقَدِيمِهِ، وَمَعْنَى لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٍ: أَي لَا خَالِقَاتٌ لِكَوْنِ ذَاتِهَا، وَلَا مَخْلُوقَاتٌ كَخَلْقِ الحُدُوثِ.




