فَأَقُولُ: فَأَمَّا هَذَا التَّصْوِيرُ الَّذِي صَوَّرَهُ عَلَيْنَا، وَالمَخْرَقَةُ الَّتِي نَسَبَهَا إِلَيْنَا فِي كَيْفِيَّةِ شَرْحِ الصِّفَاتِ الأَرْبَعِ وَالذَّوَاتِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَا جَرَى قَطُّ فِي مَذْهَبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَلَا اعْتَقَدَتْهُ أَهْلُ التَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ، بَلْ قَاسَهُ عَلَيْنَا بِقِيَاسِهِ وَصَوَّرَهُ مِنْ جَهْلِهِ بِمَا وَسْوَسَتْ لَهُ أَنْفَاسُهُ مِنَ الظَّنِّ الرَّدِيءِ الَّذِي بَعْضُهُ إِثْمٌ وَأَيْسَرُهُ جُرْمٌ، وَلَمْ يَزْدَجِرْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾(1) بَلْ إِنَّمَا عَلَى رَأْيِنَا وَعَقْدِنَا أَنَّ الصِّفَاتِ الأَرْبَعِ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَصِيبِيُّ صَاحِبُ الرَّأْيِ المُصِيبِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ.
1سورة الحجرات الاية 12




